-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من حقك أن تتبجّح يا هولاند!

من حقك أن تتبجّح يا هولاند!

“في الجزائر لم تكن هناك حرب إبادة”، “الإبادة تكون عندما لما تكون هناك نية لإبادة كلّ السكان” بهذه التّصريحات الاستفزازية واجه الرئيس الفرنسي أسئلة تلاميذ ثانويين من أصول جزائرية، وبهذه الطّريقة كانت فرنسا الرسمية تتعامل دوما مع الجزائريين، وليس ذلك في هولاند وغيره من المسؤولين الفرنسيين الرّافضين إلى الآن الاعتراف بجرائم الإبادة المرتكبة في حقّ الجزائريين منذ دخول أوّل جندي فرنسي إلى الجزائر في بدايات القرن التّاسع عشر إلى خروج آخرهم سنة 1962.

العيب ليس فيهم بل في الكثير من الجزائريين الذين لا يزالون يعتبرون فرنسا وطنهم الأم وليس الجزائر، العيب في السلطة التي لا زالت تهتم بالرأي العام الفرنسي أكثر من اهتمامها بالرأي العام الوطني، والعيب في كل المتهافتين على فرنسا رغم الإهانات اليومية في حقهم، والعيب في كل أولئك الذين يقدّمون اللّغة والثّقافة الفرنسية لأبنائهم مع الحليب.

من حقك أن تتبجح يا هولاند، وتقول إن فرنسا لم ترتكب جريمة إبادة في حق الجزائريين ما دام في الجزائر من يحمل المظلّة إذا كان الجوّ ممطرا في باريس، ولا يعتبر نفسه معنيا بالجدل الدائر بخصوص الجرائم المرتكبة في حق أجداده،  بل إنّه ينتصب لمحاربة من يبدي نوعا من المقاومة والرفض للهيمنة الفرنكفونية في الجزائر.

لسنا مضطرين لتذكيرك بالجرائم والمذابح المرتكبة في حق الجزائريين، لأن الفرنسيين المشاركين في تلك المذابح يشهدون على فضاعتها، حيث عبر أحد المشاركين، في عمليات الإبادة بقوله “… إنّ مسألة العرب قُبرت نهائيا، ولم يبق لهم سوى الموت أو الهجرة أو قبول الخدمة عند أسيادهم

ويقول آخر “… وقد تتّخذ الإجراءات الصّارمة للإطاحة بالقبيلة المراد تدميرها بقوات كبيرة، بحيث يكون الهرب مستحيلا لأي مخلوق، والسّكان الآمنون لا يدركون الخطر المحدق بهم، إلا عندما يسمعون قرع الطبول التي تضرب نغمة مؤذية للسمع، وبعد ذلك تحدث المفاجأة التي لا يوجد لها مثيل، إلا فيما نعرفه من قصص إبادة الهنود الحمر…”. وفي كتاب مطاردة الإنسان يقول الكونت ديريسونإنّنا والحقّ يُقال أتينا ببراميل مملوءة آذانا غنمناها من الأسرى، لأن قادة الاحتلال الفرنسي في منطقة القبائل كانوا يشجّعون الجنود ويعطوهم عشر فرنكات عن كل زوج من آذان الأهالي التي يحضرونها“.

هي نماذج من عمليات القتل الجماعي التي كانت بنية قتل كل السكان، عكس ما يدّعيه هولاند عندما قال إن ما حدث كان حربا، ولم يكن إبادة، لأنها لم تكن بنية قتل السّكّان كلّهمفهل كان يجب قتل كلّ الجزائريين ليعترف هولاند بأن ما حدث كان إبادة؟!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • مواطن

    يوجد فرق كبير بين الحرب و الاستعمار ياسيدى.

    الجزائر كانت تحت الاستعمار وليس فى حالة حرب وكانت معارك طاحنة فى كل الواطن

    يجوز قول الحرب فى حالة مثل العراق وإيران

    الاستعمار ابشع واسؤ من الحرب بكل المقاييس

  • صالح

    إذا كانت الضحية أو من يمثلها لاتدين من أجرم في حقها فكيف للمجرم أن يدين نفسه؟

  • الدكتور/غضبان مبروك

    يا استاذ رشيد يجب ان نشكر هولاند على تصريحاته امام تلامذة الثانوية بباريس لانه لم يورط نفسه وفرنسا فقط وانما لانه انصف الحقيقة والتاريخ وانصف كل ضحايا المجازر من حيث يدري او لا يدري. عندما اقر بوجود حرب بين هؤلاء الاشاوس الذين كانوا في يوم ما ان يكونوا عبيدا لهم طول حياتهم والذين كا نونا يسمون من يشق عصا الطاعة لهم بانهم "الخارجون على القانون" فهاهم اليوم يعترفون بجرمهم.في القانون الجنائي وكذالك القانون الجنائي الدولي ،فان اقرار المذنب يكفي لاثبات الادانة وهذا بجانب الوقائع المؤكدة للجرم

  • salih .B

    آخر جندي فرنسي لم يخرج في ال62 بل مازال الكثير منهم حتى الآن .

  • بدون اسم

    السلام عليكم:
    ايها الجزائريون لا تسطعتفوا الكفرة الفجرة المجرمون ...هم هم لم ولن يتغيروا ابد الدهر , كو نوا دائما على استعداد لمجابهتم فهم مستعدون للهجوم علينا في كل زمان ومكان ,فقط ينتظرون الفرصة السانحة فهم العدو فاحذروهم (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) .

  • سلطان

    كيف لهذا ان يقول ان ماتعرض له اخواننا في الحزائر ليست اباده بل هي اباده وظلم واحتلال ولتعلموا ان دماء الجزائريين في الوطن العربي هي غاليه ولن نسامحكم ونطالب بتقديم اعتذار رسمي

  • Marjolaine

    أصبت وأيضا تجارب رقان النووية التي امتدت مكانيا لتقضي على الحياة في مساحة شاسعة من الصحراء وامتدت زمانيا لتبقى آثارها أكثرمن نصف قرن ولا زالت.. فهي تفوق بأضعاف قنبلة هيروشيما.
    وسياسة الأرض المحروقة التي تبيد أي مثال عن الحياة و..و.... آآآآآآآه وماذا يكفينا لنروي كل المآآسي التي خلفها إرهابهم الأعمى إلا أن نقول لا ولن ننسى ما دام فينا عرق ينبض والله المنتقم.

  • mohamed

    ﻻ نلوم فرنسا اذا كنا نخفي تاريخنا و لا نطلب منها الاعتراف حكامنا يخافون منها والدليل محرقة فراشيش (الولاد رياح ) في مستغانم معضم الناس ﻻ يعرفونها حتى سكان المنطقة هذه وحدها تدين المستعمر الفرنسي قرانها مع الهولوكوست ( محرقة اليهود مشكوك في عدد ضحاياها)

  • ابن الاستقلال

    يقصد هذا الهولاند مثلا أن فرنسا الاستعمارية إذا وجدت عدد سكان
    الجزائر عشرة ملايين وأبادت تسعة ملايين فقط ( ... ) فهذه ليست
    إبادة لأنها أبقت مليونا للتكاثر والتناسل !!
    هكذا تفكر أمة ديكارت فيلسوف المنطق والعقل ...
    و هاهو أحد أحفاده الرؤساء يقول في 2015 :
    أنا أخرف .. إذن لست موجودا !!

  • عبد الر حمن

    الفرنسيون عنصريون إلى النخاع و إلى الأبد. فقد أبادوا الجزائريين إبادة مزدوجة: إبادة جسدية تتمثل في 12 مليونا شهيدا جزائريا.و إبادة فكرية لكل الجزائريين (شهداء و أحياء)،و الإبادة الثانية أخطر و أفضع و أشنع.فشهداء الفكر أموات و هم أحياء، فهولاء لا يدركون ما يحاك لهم و ما يدبر لهم في السر و العلن.فالجهل يلفهم من الرأس إلى أخمص القدمين.فقد قتلت فرنسا جميع الجزائريين يوم فرضت عليهم الأمية والجهل المركب،حيث منعتهم من التعلم و التعليم،وتركتهم أجسادا بدون روح و حولتهم إلى عبيد إذا نجوا من الموت والفناء.

  • djafar

    بارك الله فيك........استعمار العقول اخطر و ادوم..... ومن يهن يسهل الهوان عليه* ما لجرح بميت ايلام.... ان لدينا مشكل هوية ... نتكلم العرنسية او الفرنسية ... وبعضنا حجه الى فرنسا.... وافضل قناة عنده هي TF1...... لا نعرف من نحن وماذا نريد..... رحم الله الشهداء وهم بالملايين....سقطوا طيلة 132 سنة من الاستدمار والتعذيب والاغتصاب ومحاربة اللغة و الدين .

  • محمد

    بدءا بالرئيس الذي لم يزور البرلمان الجزائري حتى الان
    ويتفنن في الكلام بلغة فرنسا
    ان المعركة لم تنته بين ابناء باديس واطفال باريس
    فرنسا تبنى وبنيت بايادي الشغالة الجزائريين والجزائر تهدم بسياسة اشباه المسؤوليين عندنا
    حسبنا الله ونعم الوكيل