اقتصاد
100 نقطة بيع موازية بالعاصمة.. والمتهم وزارة التجارة!

من عدو إلى زوخ .. أسواق “الباتيميتال” تتحول إلى مشروع القرن

الشروق أونلاين
  • 3660
  • 3
الأرشيف

يبدو أن الحملة الوطنية التي باشرتها وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة التجارة للقضاء على الأسواق الموازية انطلاقا من أواخر 2012، قد فشلت في مهدها، فالمطاردات اليومية توقفت وعادت الأسواق العشوائية في كل زاوية من زوايا العاصمة، فلا تمر ببلدية إلا وتجد مشاهد الفوضى لطاولات وسيارات نفعية منصبة هنا وهناك وأكوام من النفايات التي يطرحها هؤلاء التجار كل أمسية، تبقى أغلبها لأيام ولأسابيع، وخير دليل على ذلك أسواق بومعطي بالحراش وباب الوادي مرورا ببن عمر بالقبة ووصولا إلى الدويرة وغيرها.

أكثر من 100 موقع لسوق فوضوية موزعة على مختلف بلديات العاصمة حسب الإحصائيات الأخيرة لاتحاد التجار، تضاعف عددها بشكل مخيف بعد الحملة الوطنية للقضاء عليها والتي انطلقت نهاية 2012 إلى غاية 2014، أصبحت اليوم أكثر من عائق يعرقل حركة المرور كما شوهت المحيط بشكل حوّلت فيه مدننا إلى خردةحقيقية، أمام استمرار تماطل إنجاز 17 سوقا من نوعالباتيميتالالتي كان من المفروض توزيعها منذ 3 سنوات على الأقل أي رمضان 2012 غير أن تقاذف المسؤوليات ما بين البلديات، مديرية التجارة والولاية حال دون إتمام أشغالها.. لتبقى الفوضى تطبع أحياءنا نظير العودة القوية لهذه الأسواق في وقت تتغنى فيه وزارة التجارة بالدخول في المنظمة العالمية للتجارة!   

 

4800 تاجر ينتظرون تسليم 17 سوقا منذ 3 سنوات

ينتظر أكثر من 4800 تاجر ينشطون في مواقع عشوائية بالعاصمة، الإفراج عن الأسواق التي وعدوا بها بفارغ الصبر بعد تأجيلات لم يهضموا أسبابها، ففي الوقت الذي كان محمد كبير عدو والي العاصمة السابق قد وعد بتسليم 17 سوقا من نوع الباتيميتال في رمضان 2012، تأجل الموعد بعد رحيله، وبمجيء زوخ اختلفت التصريحات ما بين المسؤولين، فالبلديات تؤكد أنها غير معنية بمراقبة الأشغال، مهمتها تكمن في إعداد قوائم المستفيدين وفقط.

مديرية التجارة هي الأخرى تؤكد أن المشروع تقوم عليه ولاية الجزائر، مرجعة التأخر وفي الوقت ذاته إلى المشاكل والعراقيل التي واجهت المشرفين على الإنجاز سواء ما تعلق منها بالأرضية التي وجدت بها صعوبات في الحفر إلى جانب مرور بعض الشبكات ببعض المواقع، كما أكد مسؤول سابق بالمديرية أن نسبة الأشغال تشارف على الانتهاء ولم يبق سوى السياج الخارجي وإدخال شبكة الكهرباء وبعض الرتوشات الأخيرة، أما عن أولى الأسواق جاهزية إلى غاية الساعة تلك المتواجدة بعين المالحة في عين النعجة بنسبة تقارب 100٪، والأمر نفسه ينطبق على سوق بن عمار بالقبة الذي تعرف أشغاله نسبة جد متقدمة..ليبقى موعد تسليمها ينتظر إشارة من ولاية الجزائر.

 

100 نقطة بيع عشوائية بالعاصمة

تشير مختلف آراء وتصريحات المتتبعين لقطاع التجارة أن الأسواق الفوضوية عادت بقوة إلى الواجهة هذه الأيام بمختلف ربوع الوطن وبشكل واضح بعاصمة البلاد التي يفترض أن تتطهر من مثل هذه المظاهر، وإن كانت هذه العودة مقرونة بأمور عديدة، أرجعها البعض إلى محاولة السلطات شراء السلم الاجتماعي واجتياز مرحلة من المراحل في سلام، غير أن تصريحات الباعة تؤكد أن ملاحقتهم ظلت في فترة اقترنت بالحملة التي أطلقتها وزارة الداخلية وتوقفت بعدها حيث عاد تشكيلها بأكثر وضوح بعدما عاد هؤلاء لتنصيب طاولات وحتى محلات بشكل عفوي، لتعود معها مختلف أشكال الفوضى والأوساخ محولة بعض بلديات العاصمة إلى مناظر ومشاهد غير لائقة..فمتى تتخلص الجزائر من مثل هذه المظاهر السلبية البعيدة عن التحضر؟ 

 

اتحاد التجار: الأسواق الفوضوية مواقع آمنة للمخدرات والإجرام والتهريب  

أكد الناطق الرسمي لاتحاد التجار حاج الطاهر بولنوار، أن الأسواق الفوضوية عادت بشكل واضح بعد الحملة الوطنية التي أطلقتها وزارتا الداخلية والتجارة ما بين نهاية 2012 و2014، مشيرا أن العاصمة لوحدها تحصي أكثر من 100 سوقا فوضوية، شوّهت المنظر الحضري للمدن وزادت من عرقلة حركة المرور وبلغت درجة خطورتها إلى غاية عرضها أكثر من 80٪ من المواد الفاسدة والمقلدة، كما أنها أكثر المواقع الآمنة لتمرير المخدرات والإجرام وتبييض الأموال وتهريب العملة الصعبة.

وأضاف المتحدث أن حتى تلك التي تم القضاء عليها بنسبة 40 ٪، عادت وبقوة تضاف إلى نقاط جديدة لبيع الملابس، التبغ، الأجهزة الكرومنزلية، التجميل والعطور، الأدوات المنزلية وغيرها بمواقع بجانب المساجد والممهلات بالإضافة إلى الأحياء الجامعية.

وقال بولنوار إن وزارة التجارة فشلت في القضاء على الأسواق الموازية، حيث أن شبكة التوزيع تتضمن ألف سوق جوارية، 800 خاصة بالتجزئة و30 سوق جملة ينطلق إنجازها في الخماسي الماضي، غير أن البرنامج عرف تأخرا بعدما وصلت نسبة الأشغال 30 ٪ فقط، مضيفا أن وزارة التجارة تقول في كل مرة بضرورة إشراك المهنيين للقضاء على مثل هذه الأشكال السلبية، غير أنه ومنذ عام لم يعقد معهم أي اجتماع تشاوري وتصريحاتها حول القضاء على 50 ٪ من الأسواق الفوضوية، يؤكد المتحدث أنها أرقام مغلوطة لا تمت بأي صلة للواقع.

مقالات ذات صلة