من 10 إلى 5000 ميغاواط.. قفزة مرتقبة لطاقة الرياح في الجزائر
تستهدف الجزائر إنتاج أكثر من 5 آلاف ميغاواط من طاقة الرياح بحلول 2030، ضمن برنامج وطني للطاقات المتجددة يهدف إلى بلوغ 15 ألف ميغاواط بحلول 2035، في وقت لا تتجاوز فيه القدرة المركبة الحالية لطاقة الرياح 10 ميغاواط فقط.
وتعمل وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، بالتعاون مع البنك الدولي، على دراسة مشروع ضخم لإنتاج 1000 ميغاواط من طاقة الرياح موزعة على 10 مواقع في الجنوب الجزائري، من بينها ولاية تندوف وولاية عين صالح وولاية أدرار، وهي مناطق تتميز بموارد ريحية مرتفعة.
ويُعد مشروع مزرعة الرياح في منطقة كابيرتين بأدرار أبرز مشروع قائم حاليا، إذ دخل الخدمة سنة 2014 بقدرة 10 ميغاواط، ويضم 12 توربينا موزعة على مساحة 30 هكتارا، في منطقة يبلغ متوسط سرعة الرياح فيها 6 أمتار في الثانية.
وسجلت المحطة خلال عامها الأول إنتاجا بلغ 19 غيغاواط/ساعة، بمعدل تشغيل وصل إلى 1900 ساعة سنويا وعامل قدرة بنسبة 22 بالمائة، رغم تعرضها لخسائر إنتاجية قدرت بـ 10 بالمائة نتيجة توقف التوربينات عند تجاوز درجات الحرارة 46 درجة مئوية.
وبحسب مسح أجرته منصة الطاقة، فإن الجزائر بدأت الاهتمام بطاقة الرياح منذ سنة 1957، عبر تركيب أول مولد بقدرة 100 كيلوواط، قبل أن تتوسع المشاريع تدريجيا مع تنامي الاهتمام العالمي بالطاقات المتجددة.
وفي إطار المشاريع الصغيرة، تم خلال السنوات الأخيرة تركيب 77 توربينا في مناطق الهضاب العليا لتأمين المياه للقرى والأنشطة الزراعية، إلى جانب استعمال التوربينات منذ عقود في ضخ المياه بمناطق أدرار والمشرية والنعامة.
وتشير الدراسات إلى أن بعض المناطق الجنوبية توفر رياحا قابلة للاستغلال لمدة تصل إلى 2900 ساعة سنويا، ما يسمح بإنتاج الكهرباء بتكلفة تتراوح بين 5 و6.5 دينار جزائري للكيلوواط/ساعة، أي ما يعادل بين 0.038 و0.050 دولار أميركي.
أما في المناطق ذات الموارد الريحية الأضعف، التي لا يتجاوز فيها معدل الاستغلال 1700 ساعة سنويا، فترتفع تكلفة الإنتاج إلى نحو 10 دنانير للكيلوواط/ساعة، أي حوالي 0.077 دولار أميركي.
وتسعى الجزائر كذلك إلى رفع نسبة الإدماج المحلي في مشاريع طاقة الرياح إلى 50 بالمائة على المدى القريب و80 بالمائة بحلول نهاية العقد الجاري، عبر تطوير تصنيع مكونات التوربينات وتكوين الكفاءات الوطنية في مجالات الهندسة والتكنولوجيات النظيفة.