مهاجرون يدعون إلى مراجعة شروط الدخول “المكلفة”
اتصل عدد من ممثلي المهاجرين في فرنسا، من مدينتي غرونوبل وفالونس، الثلاثاء، بـ “الشروق”، مثمّنين عودة الرحلات الجوية إلى الجزائر من فرنسا، التي تعتبر البلد الذي يضم أكبر جالية من المغتربين الجزائريين في العالم، معتبرين بيان مصالح الوزير الأول بالمنطقي في عمومه، لأنه بُني في مجمله على الجانب الصحي ولكنهم رأوا فيه بعض الأمور المكلفة من الناحية المادية وحتى الزمنية والمكانية، منها الاقتصار على ثلاثة مطارات في المدن الثلاث الكبرى في الجزائر، ما يعني أن ابن تلمسان أو تبسة أو الجنوب سيقضي على الأقل خمسة أيام بعيدا عن أهله الذين لم يرهم منذ أكثر من سنة وثلاثة أشهر على أقل تقدر.
وقال رؤوف قشي، القاطن بمدينة فالونس، بأنه لم يزر ذويه في ولاية ميلة منذ سنتين، وكان من عادته أن يحط رحاله ببلدته مرتين في السنة عبر مطار قسنطينة، مستعملا جواز سفره الجزائري، وبالرغم من أنه أصيب بفيروس كورونا منذ حوالي ثلاثة أشهر، إلا أن بيان مصالح الوزارة الأولى اشترط عليه وعلى غيره من العائدين من فرنسا، اختبار البي.سي.أر الذي يعود تاريخه إلى أقل من يومين ونصف يوم عن موعد السفر، وبشرط أن يكون سلبيا، ناهيك عن التسديد المسبق لتكاليف المبيت والإطعام في فندق لا يعرفه في مدينة قسنطينة مسبقا، وتسديد تكاليف البي.سي.آر، سواء في مطار محمد بوضياف الدولي أم في الفندق المقترح للحجر الصحي في اليوم الخامس قبل مغادرته، وتساءل عن حالته أو حالة أي مسافر لو اتضح في اليوم الخامس حمله للفيروس حيث سيبقى في حجره الصحي لمدة خمسة أيام أخرى، قد تستنزف المدة التي جاء لقضاء عطلته القصيرة فيها بالبلاد، وقد لا يلتقي إطلاقا بأفراد من أسرته ويعود إلى فرنسا من دون أن يقضي حوائجه.
أما السيد محمد نجيب طلحي، القاطن بمدينة غرونوبل، الذي ينحدر من ولاية غرداية، فقال لـ”الشروق اليومي” بأن الدولة الجزائرية وقفت مشكورة في السنة الأولى لانتشار فيروس كورونا مع أبنائها العالقين في العديد من دول العالم، وكانت مثالا لمساعدة أبنائها، وهم لا يطلبون الآن سوى التخفيف من هذه الإجراءات خاصة أن هناك الكثير من المهاجرين ممن دخلوا في البطالة منذ أن اعتصرت كورونا دول العالم وعلى الخصوص فرنسا، وتساءل محمد نجيب عن تجاهل الفئة التي تلقت جرعتين من اللقاح، ومنها والده الذي يريد العود إلى أرض الوطن، فمن غير المعقول أن يقوم بكل هذه الإجراءات الوقائية ومسحات الكشف والحجر، وهو محصّن من الوباء ولا يمكن أن ينقله للآخرين عبر التنفس أو السعال.