مهمة جديدة لمحرز مع “الخضر”
بعد سبعة أشهر من الغياب، يعود رسميا اللاعب الدولي الجزائري رياض محرز إلى تشكيلة “الخضر”، تحضيرا للمواجهتين القادمين المقررتين في 5 سبتمبر القادم بوهران أمام غينيا الاستوائية، وفي 10 سبتمبر أمام ليبيريا، في إطار الجولتين الأولى والثانية من تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2025.
فترة عرفت جدلا كبيرا عن مدى استمرار لاعب الأهلي السعودي بقميص كتيبة المحاربين؛ خاصة بعد التصريحات المتناقضة بينه وبين الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش الذي قطع الشك باليقين؛ وتنقل خصيصا إلى جدة لملاقاته لإذابة الجليد بينهما، وهو ما حدث فعلا مثلما أظهرته الصورة التي نُشرت في مواقع التواصل الاجتماعي؛ لتبدأ مرحلة جديدة للقائد محرز بأهداف يجب تكاتف جهود الجميع لتحقيقها، وهي التأهُّل إلى كأس إفريقيا 2025 والذهاب فيها بعيدا، والتأهّل إلى نهائيات كأس العالم 2026 المقرَّرة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وقد ارتأى بيتكوفيتش الإبقاء على محرز في التشكيلة الوطنية باعتباره أحد الذين قدّموا الكثير للكرة الجزائرية منذ مشاركته في نهائيات كأس العالم بالبرازيل سنة 2014 إلى يومنا.. ومازال بإمكانه تقديمُ الكثير للمنتخب نظرا لتجربته الكبيرة، وقدرته على تحقيق الأهداف المرجوَّة في الاستحقاقات القادمة. كما سيحمل على عاتقه مهمة “الوسيط” بين أصحاب التجربة واللاعبين الشبان الذين جرى استقدامهم في الفترة الأخيرة، وسيكون همزة وصل بين اللاعبين والمدرِّب وحتى مع رئيس الاتحاد الجزائري في الفترة القادمة، خاصة بعد فترة صعبة عاشتها التشكيلة الوطنية بعد الفشل في الذهاب إلى كأس العالم 2022، والخروج مرتين متتاليتين من الدور الأول من كأس إفريقيا بالكاميرون وكوت ديفوار.
ومن المنتظر، أن يؤكد المدرِّب بيتكوفيتش في ندوته الصحفية المقررة الخميس القادم عن فحوى لقائه مع رياض محرز الذي يكون قد تأكد في قرارة نفسه أن المدرب الجديد وبهذه الزيارة أعاد له الاعتبار، معتبرا إياه أحد الركائز التي سيعتمد عليها مستقبلا، وأن الخلاف السابق بينهما ما هو إلا سحابة عابرة يجب تجاوزها لطي صفحة خلافات لن تفيد الكرة الجزائرية التي يترصّدها بعض الحاقدين والحساد الذين يعرفون ويجيدون السباحة في المياه العكرة، لكن لن يصلوا أبدا إلى مبتغاهم لأن الجزائر ومنتخبها كبيرة على الجميع.
محرز الذي يعدُّ أساسيا في فريق أهلي جدة ويعتبر من بين أحسن اللاعبين، وبإمكانه حتى العودة إلى البطولات الأوروبية مثلما أكدته صحفٌ إنجليزية هذا الأسبوع، يكون قد ارتاح من الضغط الذي عاشه بعد النتائج السلبية للمنتخب، وسيعمل كل ما في وسعه للعودة إليه وأداء الدور الذي ينتظره منه المدرِّب وحتى الأنصار المقتنعون بأن محرز لا يزال قادرا على العطاء سنوات أخرى، وأن السن ما هي إلا رقم فقط، فكل اللاعبين الكبار الذين يفوقونه سنا ما زالوا يصولون ويجولون في الملاعب ويصنعون أفراح أنديتهم؛ على غرار رونالدو وميسي وليفادونسكي وبن زيمة وغيرهم…
عودة محرز أثلجت صدور كل الذين يريدون الخير للمنتخب الوطني، وسيصفق له الأنصار مطولا في الخرجة المقررة بوهران أمام منتخب غينيا الاستوائية الخميس 05 سبتمبر.