منوعات
"الشروق" ترافق راعي أغنام في يوم رمضاني

“مهنة الأنبياء”.. كدّ ونشاط رغم مشقة الصوم

نورين. ع
  • 725
  • 0
p.l

يلجأ الكثير من رعاة الماشية في ولاية الجلفة، إلى مضاعفة عملهم خلال شهر رمضان، ورغم الحرارة والصيام، فإنهم يصرون على ممارسة مهنة الأنبياء والرسل.

يقول علي وهو أحد رعاة الغنم في الجلفة إن هذه المهنة ورثها أبا عن جد ويجد متعة كبيرة أثناء رعيه للمواشي، ويضيف على أن برنامج رمضان لا يختلف كثيرا عن باقي الأيام حيث أنه يستيقظ باكرا كعادته ويختار مكان الرعي، ويسير بماشيته للمكان المحدد على أن يحرص على عدم دخول قطيعه إلى ملكية الغير، أو إلى أرض محروثة.

ورغم المتعة التي يجدها في ممارسة عمله، فإن علي يجد بالمقابل صعوبات على هذا الصعيد، سيما للسيطرة على القطيع وخط سيره، من دون تجاوزه محاصيل الغير، ما يضاعف من تعب علي الذي يحافظ على خط السير نحو المكان المقصود، وحين يبلغه يترك الماشية ترعى في تلك المنطقة، وهي غالبا ما تكون أرضا مستأجرة من صاحبها، بأسعار تحكمها مساحتها ووفرة الكلأ بها، ويتراوح سعر تأجير الهكتار بين مليونين إلى ثلاثة ملايين سنتيم، وهو سعر يختلف بين الأرض البور ووفيرة الكلأ.

ويترك علي قطيعه يسيم في المرعى، ويقول إن هذا الموسم عرف تساقطات مطرية معتبرة، خلافا للسنوات الماضية، ما قلص معاناة الموّالين مع أزمة الأعلاف وغلائها.

ويقول علي إن رمضان لم يمنعه من رعي ماشيته، بل يزداد نشاطه في الشهر الفضيل، سيما وأنه صادف هذا العام فصل الربيع، الذي يتكثف فيه الرعي. وبعد ساعات طويلة من العمل يعود علي ليأخذ قيلولة، بعد أن يعطي الماشية نصيبا من الأعلاف والماء، ثم يعاود “سيناريو” الصباح ولا يعود إلا مع غروب الشمس وهو في غاية التعب، فيأوي إلى خيمته استعدادا ليوم جديد من الكد والنشاط.

مقالات ذات صلة