-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
غيرة على الولايات التي يقطنوها ولأجل إثبات الذات

مهندسون معماريون يقدمون أعمالهم بالمجان لترقية مدنهم

س. ر
  • 534
  • 0
مهندسون معماريون يقدمون أعمالهم بالمجان لترقية مدنهم
ح.م
تعبيرية

الوازع التطوعي، والتميز، من أجل الرقي بالمدينة، صار يظهر في السنوات الأخيرة من خلال بعض النماذج المقدمة على مواقع التواصل الاجتماعي من مهندسين معماريين بعضهم يمارس مهنته، وآخرون في حالة بطالة، أو يمتهنون حرفا أخرى، ولكن خيالهم ومشاهداتهم الكثيرة جعلتهم يجتهدون ولكل منهم نصيب وحظ.
تقول بلقيس بن موسى، وهي مهندسة معمارية من ولاية قسنطينة، أنها تقوم بين الحين والآخر بعرض ما تنجزه على صفحتها الخاصة، وهي مستعدة لتقديم عمل بالمجان خاصة ما تعلق بالجوانب السياحية.
الآنسة بلقيس تشرح لـ”الشروق اليومي”: “لا يمكن لمهندس معماري أن يشاهد مكانا خلابا من دون أن يخطر على باله بنيانا يمكن تشييده أو جسر أو حتى حيّ بشوارعه”، وهناك من ينطلق في تصميم النموذج الذي يراه الأنسب لمنطقة ما، وعندما لا يجد تجاوبا معه من السلطات المحلية، يبثه على صفحته، فلعل ما يقدمه يلقى من يستغله للصالح العام.
وتقوم الكثير من مكاتب الهندسة المعمارية بقسنطينة بعرض ما تجود به قريحة مهندسيها من خلال نشر العديد من التصاميم خاصة في المناطق السياحية بقسنطينة أمام الجسور المعلقة ونصب الأموات، وبعضهم لجأ لاستعمال الذكاء الاصطناعي من أجل الوصول إلى النموذج الأجود من خلال المحافظة على الطابع الخاص لمدينة قسنطينة مع دعم بإبداعات وعصرنة لما يتم إنجازه.
في مدينة باتنة، حرّك فؤاد معلى، صاحب مبادرة المليون شجرة، أهل المدينة ومهندسيها المعماريين، الذين اقترحوا تغييرات خاصة في وسط المدينة، وأثارت نية تغيير محور الدوران في وسط المدينة الكثير من الجدل بعد أن قام مهندس معماري شاب، باقتراح محور دوران أنيق، وصل تصميمه إلى غاية البلدية والمجلس الشعبي الولائي، ووجد التصميم الذي نشره صاحبه على صفحته، الكثير من الإعجاب.
بعض أهل باتنة في خضم رغبة التغيير للأحسن، طالبوا بعودة ابن المدينة المغترب في ألمانيا المهندس كمال الوافي أو على الأقل الاستفادة من خبراته، وهو الذي صمم أشهر الحدائق في العالم ورأوا بأن تعاونه مع فؤاد ابن باتنة قادر على أن يجعل مدينة باتنة عاصمة للأخضر وجنة من الحدائق، خاصة أن كمال الوافي يعدّ حاليا من أكبر مصممي الحدائق في أوروبا قاطبة.
مع العلم أن المهندس كمال في مواليد عاصمة الأوراس وتخصص بعد حصوله على شهادة البكالوريا في دراسة علم الطوبوغرافيا الذي كان مهووسا به، وعندما هاجر إلى برلين الألمانية للدراسة، بزغت مواهبه وترجمها إلى تحف في عالم تصميم الحدائق في ألمانيا والنمسا ولوكسمبورغ مع لمسة واضحة في تصاميمه تبين تأثره بالهندسة العربية الإسلامية، وتبرز بشكل أخّاذ في “حديقة الشرق” في برلين التي تعتبر من أهم المعالم السياحية في ألمانيا.
يقترح كريم عنتري، وهو طالب في السنة النهائية بمعهد الهندسة المدنية، تثمين مثل هذه النماذج: “الهندسة المعمارية والمدنية ليستا علم فقط، وإنا هي فن حقيقي. هناك طلبة مستواهم ليس متميز في الدراسة، ولكن موهبتهم تسمح لهم بتقديم تصاميمهم المدهشة، ومن المفروض أن تُفتح فضاءات يحضرها الاختصاصيون والولاة ورؤساء الدوائر والبلديات أو مسابقات يشرف عليها أهل الاختصاص وتتويج كل متفوق بتجسيد مشروعاته، خاصة أن المثل يقول “إن أهل مكة أدرى بشعابها”، ولا يمكن لمهندس من خارج عنابة مثلا أن يكون مسكونا بهندسة عنابة مثل المهندس ابنها”.
عموما، ما صار يُنشر وعلى نطاق واسع من اقتراحات لتصاميم هندسية من طرق وجسور وعمارات ومدن، هو جزء من حب المدينة والرغبة في التجديد والتغيير الذي سكن كل فئات المجتمع ومنهم المهندسون المعماريون.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!