مواجهة مفتوحة في اجتماع المكتب السياسي هذا السبت
قلل عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني عيسي قاسا من شأن الدعوة التي وجهها النائب طاهر خاوة لمقاطعة اجتماع يوم السبت المقبل، لمناقشة قضية تنصيب هياكل الحزب بالبرلمان، قائلا بأن تهديداته لا معنى لها، وخاوة لا يمثل إلا نفسه.
وأصدر النائب طاهر خاوة عشية الاجتماع الذي سيضم نواب الكتلة البرلمانية للأفلان بمقر الحزب بحيدرة بيانا حمل ختمه وتوقيعه بصفته رئيسا للمجموعة النيابية، دعا فيه للالتزام بالنظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني وكذا القانون الأساسي للحزب، معلنا عدم اعترافه بالقرارات الصادرة “على من نصب نفسه وصيا على الحزب، وسطى على صلاحيات ليست من اختصاصاته، مستغلا شغور منصب الأمين العام”، ويقصد بذلك منسق الحزب عبد الرحمان بلعياط، داعيا إياه للكف عن التدخل في شؤون المؤسسة التشريعية والمجموعة البرلمانية، معلنا تمسكه بمبدأ الانتخابات في تجديد الهياكل البرلمانية، مع التسريع بعقد دورة اللجنة المركزية لانتخاب أمين عام.
وأفاد في سياق متصل محمد جميعي نائب في المجلس عن الأفلان تلقيهم دعوة من الطاهر خاوة لمقاطعة اجتماع يوم السبت، بحجة أن الرسائل الهاتفية التي تلقوها للمشاركة في اللقاء لا تحمل توقيع صاحبها، وهي لا تدل على أنها صادرة عن المكتب السياسي، في حين قال عيسي قاسا الذي كلف داخل المكتب السياسي بالتنسيق بين مختلف الأطراف لعقد الاجتماع، بأنه وجه بيانا عبر وسائل الإعلام لكافة نواب الحزب بالمجلس الشعبي الوطني، بغرض الجلوس إلى طاولة الحوار وفتح نقاش فيما يتعلق بقضية تجديد الهياكل في هدوء ومسؤولية، ليتم اتخاذ القرار الذي تتفق عليه الأغلبية، سواء من خلال تثبيت الهياكل أن تغيير الإجراء والذهاب إلى انتخابات يسبقها تنصيب لجنة الترشيحات، وفق ما ينص عليه القانون الأساسي للحزب، وذلك تحت إشراف المكتب السياسي، وفي تعقيبه على البيان الذي أصدره طاهر خاوة، قال المتحدث “له الحق في التصريح بما شاء، لكن للحزب ذاكرة”، موضحا بأن الاجتماع يشرف عليه المكتب السياسي، لأن عهدة خاوة قد انتهت “لذلك، فإن تهديداته لا معنى لها والنواب مسؤولون عن تصرفاتهم وموقفهم”، مذكرا بأن رئيس المجموعة النيابية الجديد لم يتم تنصيبه بعد، لذلك فإنه لا يحق له ترؤس الاجتماع.
وكان أعضاء في المكتب السياسي من بينهم وزراء الحزب في الحكومة قد احتجوا على إقدام منسق الحزب عبد الرحمان بلعياط على تعيين هياكل البرلمان دون استشارتهم بخصوص الأسماء التي اختارها، رافضين انتهاج أسلوب التعيين بدل الانتخاب، فقرروا عقد اجتماع يشمل كل أعضاء الكتلة النيابية لوضع حد لهذا الإشكال، وسط تعنت موقف الطاهر خاوة.