مواد غذائية مغشوشة بسوق السمار.. والبارونات أول المستفيدين
كشف الناطق الرسمي لاتحاد التجار الجزائريين، الحاج طاهر بولنوار، أمس، عن وجود أكثر من 500 هيكل ومساحة تجارية غير مستغلّة على المستوى الوطني، مبرزا وجود بارونات وأطراف خفية تقف وراء استمرار نشاط الأسواق الفوضوية.
وأوضح الحاج طاهر بولنوار، على هامش الندوة الصحفية التي نشطتها جمعية “المستقبل” الممثّلة لتجار الجملة حول الأسواق غير المستغلة بالجزائر، بأنّ العديد من المساحات التجارية في الجزائر تحوّلت عن مهامها مثلما هو الأمر لسوق التجزئة للمواد الغذائية بالحراش، والذي تمّ تدشينه من قبل وزير التجارة سنة 2010، لتعويض السوق الفوضوي للسمار، غير أنّه سرعان ما تحوّل الى مخزن للمواد الغذائية بدون نشاط.
وأضاف المتحدّث بأنّ سوق السمّار للمواد الغذائية أضحى مرتعا “للمافيا” التي تتحكّم في سوق المواد الغذائية والمضاربة في أسعارها، مشدّدا على أنّ الحكومة عاجزة عن توقيف نشاط هذا السوق خوفا من الاحتجاجات التي قد يفتعلها هؤلاء، مشيرا إلى الفارق في معدّل قيمة إيجار المحلاّت بين سوق السمّار الفوضوي وسوق الحراش، حيث يتجاوز سعر الأوّل 25 مليون سنتيم في حين لا يتعدّى سعر الثاني 3 ملايين سنتيم، وبالرّغم من ذلك فإنّ التجار رفضوا الالتحاق بالسوق الجديد.
ودقّ بولنوار ناقوس الخطر من انتشار المواد الغذائية الفاسدة والمنتهية الصلاحية بسوق السمار، والتي تباع للمواطنين على أنّها صالحة للاستهلاك مثلما هو الحال بالنسبة لمادة الأرز الفاسد، والتوابل المغشوشة التي تباع دون أخذ الخطر الناجم عنها على صحة المواطن بعين الاعتبار. ودعا الناطق الرسمي لاتحاد التجار الجزائريين، السلطات المعنية إلى ضرورة القضاء على مثل هذه التجاوزات للمحافظة على استقرار الأسعار ودفع التجار إلى الالتحاق بالهياكل التجارية الجديدة التي شيّدتها السلطات، من أجل تسهيل مراقبة نشاطهم لضمان سلامة المستهلك أوّلا والتاجر ثانيا، وهو الأمر الذي من شأنه خلق مناصب شغل عديدة واستغلال الهياكل التجارية المنجزة وغير المستغلة.