-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
البعض استقبل عودتها للمحلات بالسخرية:

مواطنون مصدومون من غلاء أسعار المنتجات المحلية

الشروق أونلاين
  • 7596
  • 18
مواطنون مصدومون من غلاء أسعار المنتجات المحلية
بشير زمري

يحاول العديد من المستهلكين التأقلم مع قانون المالية الجديد وما أفرزه من تغييرات على نمط عيشهم وتغذيتهم وحتى ميزانيتهم، بعدما وجدوا أنفسهم مرغمين على استهلاك المنتجات المحلية، وهي التي قاطعوها منذ فترة طويلة لافتقارها الجودة من ناحية ومضاهاتها أسعار المنتجات المستوردة من ناحية أخرى.

يلاحظ المتجول في المحلات التجارية هذه الأيام عودة قوية للمنتجات المحلية بمختلف أنواعها من مواد تجميل  البلسم، غسول الاستحمام للجسم وغسول الشعر، الصابون وحتى كريمات التجميلية، في الوقت الذي بدأت فيه العديد من الشركات المحلية والمصانع الصغيرة المختصة في إنتاج البسكويت والشكولاطة في تنويع منتجاتها كي تحل مكان المنتجات المستوردة، والتي تحولت لسلعة نادرة يصعب العثور عليها في المحلات الصغيرة ولا تتوافر إلا في المراكز التجارية الكبرى.

وما يلفت الانتباه هو ارتفاع أسعار هذه المنتجات، فالشكولاطة المحلية وبالرغم من قلة جودتها مقارنة بالمستوردة تتراوح أسعارها مابين 50 و 130 دج، كما ارتفع سعر بعض أنواع البسكويت ليصل 60 و80 دج، وهناك أنواع تجاوزت الثمن السابق بكثير، والأمر ذاته بالنسبة لـ”القوفريط” الذي يصل سعره إلى 70 دج، وهو ما يراه المستهلك زيادات وغلاء غير مبررين، خصوصا وأن المنتجات المستوردة كانت أكثر جودة وتماثلها في السعر.

ولم يقتصر الغلاء على المنتجات الاستهلاكية فقط بل شمل أيضا بعض المستحضرات التجميلية، فمثلا الشامبو المحلي يصل سعر النوعية الجيدة 280 دج وهو أغلى من بعض الماركات المستوردة، ويتراوح سعر البلسم مابين 80 و300 دج، وغسول الجسم “جال” الاستحمام بين 110 و250 دج، وكانت غالبية الماركات المستوردة والمعروفة عالميا والأكثر جودة تعرض بأسعار تماثلها أو أقل في أحيان كثيرة، وهو ما أكدته لنا إحدى الفتيات التي كانت بصدد اقتناء قارورة من جال استحمام بـ 250 دج وهو السعر الذي صدمها، خصوصا وأنها تعودت على شراء جال استحمام مستورد بـ 200 دج، وهو يناسب بشرتها والماركة معروفة ورائحته تدوم طوال اليوم، مضيفة “يفترض أن يكون سعر المحلي منخفض وليس أغلى من المستورد”.

وانتهز الفايسبوكيون الفرصة للتعليق على المنتجات المحلية التي عادت للظهور من جديد في المحلات، حيث تم تداول صورة عليها صور مجموعة من الشكولاطة المنتجة محليا مرفقة بتعليق “عودة المحليين بقوة بقيادة رابح ماجر”، في حين تم تداول صورة لمجموعة شكولاطات محلية أيضا وهذه المرة أرفقت بتعليق ساخر جدا حيث كتبوا “أسمحيلي ياشيكولا بلادي العديان داروها بيناتنا”، معتبرين الفرصة سانحة لتجار الشنط و”البزناسية” لتكثيف رحلاتهم وبيع منتجاتهم بالأسعار التي يرغبون بها.

وحول الموضوع، دعا رئيس الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين زكي حريز، المنتجين المحليين لمراجعة أسعارهم والعمل على تحسين الجودة، مطالبا في الوقت ذاته بمنح المستهلك حرية الاختيار، وإذا كان لابد من تقنين الاستيراد، فليكن بفرض رسوم عالية، وهذا حتى تتجه الطبقة المتوسطة للمنتج الوطني والمحافظة على التنافسية في آن واحد ويكون المنتج المحلي مضطرا لتحسين منتجه، كاشفا بأن غالبيتهم يتحججون بارتفاع أسعار المواد الأولية وانهيار قيمة الدينار أمام الأورو، ناهيك عن غياب التحكم في الكلفة والتسيير فـ 95 بالمائة من المواد المنتجة محلية مصنعة بمواد مستوردة حتى العبوات والتغليف أيضا.

كما شدد المتحدث على ضرورة ضغط المستهلكين على المنتجين ودفعهم لرفع جودة ما يقدمونه لهم والعمل في جانب المواصفات والمقاييس التي تفتقدها الكثير من المنتجات المحلية، خصوصا مواد التجميل فغاسول الشعر”الشامبوان”، معجون الأسنان وصابون الوجه هم الوحيدون المتحصلون على المواصفات، وهناك أزيد من منتج تجميلي لا يمتلكها كما بات من الضروري تشديد الرقابة المخبرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
18
  • عبد الله

    هذوك النساء المزعوقات راحت عليهم اصبحن يستعملن احمر شفاه محلى يخرجوا كارثة كانهم فامبير مصاص دماء

  • عادل

    أعتقد أن الدولة بسياساتها العشوائية هذه، تشجع المتعاملين الاقتصاديين المحليين على الإخلال بقواعد المنافسة النزيهة وحماية المستهلك، خاصة في ظل ضعف/غياب دور أجهزة المراقبة.
    الدولة أصبح همها الوحيد هو الحفاظ على ما تبقى من العملة الصعبة، دون مراعاة مصالح المستهلك والسوق، هذا ما سيؤدي إلى خلق مشاكل جمة.

  • nacer

    المشكل ليس من ياخذ المال , المشكل هو غلاء المعيشة , الفقير كان يقتني من ارخص السلع و اليوم اصبح مضطرا لشراء نفس السلعة بثمن اغلى , لقد رأينا كيف التهب سعر التفاح المحلي بعد ضبط استراده بعد ان كان الفلاح يرميه و اليوم نفس الشئ يحدث لبقية المنتوجات المحلية ,المنتج الجزائري لا يعرف المافسة و الجودة و صناعة اسم في السوق بل يعرف الربح السريع و الطبقة الفقيرة تصبح معوزة و المتوسطة تصبح فقيرة .
    شخصيا لا استانس بفكرة ان لقمة اولادي ياخذها محتكر . منع الاستراد هو من الاحتكار و يغذي السوق الموازية

  • الجزائر العظيمة

    بارك الله فيك

  • الجزائر العظيمة

    هذه هي المواد التي اعتدتم تهريبها من الدود لهذا انتم تعرفون جودتها

  • الجزائر العظيمة

    يا المروكية تحلمين ببومرداس لن تدخليها باذن الله

  • omar

    الشيكولا نتاع دزاير شغل راك تاكل في مرغرين بلاط كحلة

  • جزائري

    لماذا لا تتكلمين على الحليب الفرنسي الخاص بالرضع الذي اكتشف أنه يحمل بكتيريا السلمونيلا والذي سحب من السوق مؤخرا؟؟؟

  • مغترب

    اجهزة الكهرومنزلية تركب تركيب و ليست مصنعة فب الجزائر الجزائر لن تصنع تلفزيون خاص بها و بعد قرن( رقاقات التلفزيون و الهواتف و كل الالكتونيات تصنع في اقل من 10 مصانع في العالم كله)، اما المنتوجات الاستهلاكية مثل البسكويت و الشامبو لا تقل لي انها في نفس الجودة يا اخي

  • أصيلة

    لعلمك ان تلفزيونات LG أصبحت تركب في الجزائر ومع ذلك ظلت أسعارها مرتفعة !!!!!

  • أصيلة

    إن منع الاستيراد من شأنه أن يسبب الندرة وارتفاع اسعار المنتج المحلي وتراجع آخر فيما يخص الجودة في ظل عدم وجود منافسة حقيقية من المنتج الاجنبي، فكلنا يعلم انه بعد الخوصصة اصبح الهدف هو الربح فقط، ونتذكر جميعنا كيف كانت جودة الصناعات العمومية ومنتجاتها من قبل، ولكن اليوم كل من يريد إنشاء صناعة لا يفكر إلا في الربح في ظل غياب تام للدولة وارتفاع معدل الاستهلاك في السوق الجزائري، انظروا إلى الاردن الشقيق ديناره أغلى من اليورو وليس بلدا نفطيا، يستوردون ويصدرون ومنتجاتهم ذات جودة خاصة الأدوية،

  • بدون اسم

    مكانش منها فرق شاسع بينهما

  • بدون اسم

    جيد نستهلك المنتوج المحلي لاكن يا ايها المنتجون ما تبروفيتيوش فينا

  • أصيلة

    من وجهة نظر اقتصادية تتبع الحكومة سياسات اقتصادية وتجارية مفلسة، فقبل منع الاستيراد كان يجدر بحكومتنا تصحيح سعر صرف الدينار الذي أصبح في الحضيض وإنشاء مكاتب للصرف وخلق جو تنافسي للصناعة المحلية وفرض الرقابة على فوضى التجارة المحلية وحماية حق المستهلك في توفير سلع محلية ذات جودة وغير مضرة بصحته وبالبيئة وبأسعار مناسبة ومنخفضة مقارنة بالمستوردة ولكن الحكومة يهمها فقط أن تدعم رأس المال الخاص وتمكنه من احتكار السوق المحلي بأقل التكاليف، ولا يهمها ارتفاع معدل الاصابة بالسرطان ولا الندرة وغلاء المعيشة

  • محمد

    معليش ...المهم الدراهم يدوهم أولاد بلدي ويرجعوا يستثمروهم هنا ويشغل بهم أولادي وأولاد أقاربي...وليس مستورد يهربهم للخارج.

  • أصيلة

    المنتج المحلي بشكل عام غير تنافسي جودته ضعيفة كالهواتف وأحيانا منعدمة تقريبا كالشوطولا واسعاره مرتفعة كثيرا وأغلبه مسبب للسرطانات بأنواعها كالقهوة المعلبة، وكمواطن جزائري أشهد بأن الفرق واااااسع بين المحلي والمستورد باستثناء منتجات الحليب ومشتقاتها على رأسها صومام، والعجائن على رأسها عمر بن عمر و سيم، الدقلة، التوابل، اللحوم الحمراء، المصنوعات البلاستيكية، بعض انواع الفوط الصحية... فضلا عن مجموعة اخرى من المنتجات المحلية التي فرضت نفسها في السوق المحلي وأقنعت المواطن الجزائري إلى حد ما. ( يتبع )

  • نصيرة/بومرداس

    هذا نتيجة القرارات العشوائية التي اتخذتها الحكومة بمنع الاستيراد

  • جزائري

    لا فرق بين المنتوج المحلي و الاجنبي من ناحية الجودة. وهذا الكلام عبارة عن مزايدة. شخصيا اشتريت اجهزة كهرو منزلية جزائرية وهي ذات نوعية جيدة وثمنها أقل بكثيرمن المنتوجات المستورة مثلا الفرق بين ثمن جهاز تلفزيون IRIS وLG حوالي 40000 دج