مواطنون يطالبون بتشكيل شرطة بيئية ومعاقبة ملوثي البيئة
ترزح معظم الأماكن العمومية في الجزائر كالغابات والواجهة البحرية أي الشواطئ على وجه التحديد، تحت كم هائل من النفايات التي يخلفها المصطافون وزوارها الباحثون عن فضاءات للراحة والاستجمام، ولم تجد حملات التحسيس والتوعية التي تخوضها مختلف الهيئات النظامية والتطوعية نفعا في إعادة تهيئة هذه الأماكن، وهو ما دفع جمعية حماية المستهلك للمطالبة بعقوبات صارمة ضد المخالفين.
استحسن رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك ومحيطه لولاية الجزائر مصطفى زبدي، بعض حملات النظافة التي يقوم بها أفراد المجتمع المدني في الأحياء والشواطئ، وقد ساهمت على حد قوله في إعادة تهيئة وترتيب الكثير من الأحياء، غير أن هناك فئة من المواطنين يرى المتحدث أنه لا ينفع معها التحسيس وليس بإمكانهم أن يتغيروا إلا بقوة القانون.
دعا رئيس جمعية حماية المستهلك لفرض غرامات مالية ضد كل فرد يساهم في تلويث المحيط، مضيفا أنه ليس من المعقول التوجه إلى البحار والغابات بغرض الاستجمام، غير أنه يتم اكتشاف مناظر مقززة وتضرّ بالصحة العامة للمواطنين.
شدد زبدي على ضرورة تخصيص هيئات مختصة بمراقبة النظافة عن طريق استحداث ما يعرف بالشرطة البيئية، وأردف المتحدث أنه من خلال سبر آراء ودراسة ميدانية أعدّوها وجدوا أن 90 بالمائة من المواطنين يؤيدون فكرة فرض العقوبات على كل من يرتكب جريمة ضد البيئة، وهو إجراءٌ معمول به في كثير من دول العالم، وكشف رئيس جمعية حماية المستهلك أنه منذ انطلاق موسم الاصطياف قد تلقوا 100 شكوى في مجال نظافة المحيط، وهو حق من حقوق المواطنين، مواصلا أنهم سيعملون على نقل انشغالات المواطنين المتعلقة بهذا الجانب للجهات المعنية.