الجزائر
موكبه تعرض للرشق بالحجارة

مواطنو أم البواقي يستقبلون سلال بالإحتجاجات

الشروق أونلاين
  • 16420
  • 62
ح.م
الوزير الأول عبد المالك سلال

شهدت زيارة الوزير الأول، عبد المالك سلال، أمس إلى ولاية أم البواقي، احتجاجات متفرقة، مطالبة بترحيل والي الولاية وإبعاده، كان أشدها الاحتجاج الذي شهدته منطقة عين البيضاء، أين رشق موكب الوزير الأول بالحجارة وأطلق المحتجون سلسلة اتهامات مشككة في نزاهة الوالي وأدائه‮. ‬

تجمع عشرات المواطنين المحتجين، بعدد من النقاط التي وقف عندها الوزير الأول، عبد المالك سلال، وطالبوه صراحة بترحيل والي الولاية. ورغم الأمطار الغزيرة التي تهاطلت أمس على ولاية أم البواقي، والفرق الفلكلورية التي ملأ إيقاعها الفضاء وطلقات البارود، لحجب أصوات المحتجين، إلا أن هؤلاء أبدوا إصرارا على  إسماع مطالبهم إلى الوزير الأول، وحاصروا القاعة التي احتضنت لقاء الوزير الأول بممثلي المجتمع المدني ولم يغادروا المكان لساعات طويلة، في وقت استقبل سلال ممثلين عن المحتجين واستمع إلى انشغالاتهم.   

واشتكى الشباب المحتجون إقصاءهم من المشاركة في لقاء المجتمع المدني، معتبرين أن من غصت بهم القاعة لا يمثلون أبدا مواطني ولاية أم البواقي، ولا يمكنهم أن يشكلوا حلقة وصل أو قناة للتواصل مع الوزير الأول وأعضاء الحكومة المرافقين له، مؤكدين أن الوزير الأول جاء ليستمع‮ ‬إلى‮ ‬انشغالاتهم‮ ‬التي‮ ‬عجز‮ ‬والي‮ ‬الولاية‮ ‬عن‮ ‬التكفل‮ ‬بها‮ ‬على‮ ‬حد‮ ‬تعبيرهم‮. ‬

في سياق مغاير، ولدى حديثه إلى ممثلي المجتمع المدني، أطلق سلال رسائل تطمين للمحتجين، واعدا بتنمية الولاية ضمن المسعى الوطني للنهوض بالاقتصاد الوطني والذي يستدعي مشاركة الجزائريين جميعا، مطالبا رؤوس الأموال الخاصة أو أصحاب الشكارة- على حد تعبيره- باستثمار أموالهم‮ ‬في‮ ‬مشاريع‮ ‬تضمن‮ ‬التنمية‮ ‬على‮ ‬الصعيد‮ ‬المحلي‮ ‬وتساهم‮ ‬في‮ ‬مسعى‮ ‬النهوض‮ ‬بالقطاع‮ ‬الصناعي‮ ‬الذي‮ ‬أضحى‮ ‬رهان‮ ‬الحكومة‮ ‬لتحقيق‮ ‬النمو‮ ‬الاقتصادي‮. ‬

وأضاف الوزير الأول: “لن نخيب أمل الجزائريين”، مشيرا إلى أن الجزائر التي تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي تبني سكنات لمواطنيها، ستواصل تمويل الاستثمارات الكبرى من خلال المؤسسات العمومية أو من خلال الشراكة مع الأجانب، مؤكدا بأن رهان استرجاع الثقة بين الجزائريين لن يتنازل عنها، كونه العامل الوحيد الذي من شأنه القضاء على الحقد والكراهية، معترفا بأن المدرسة الجزائرية أخفقت في هذا الجانب ولم تكن في المستوى المطلوب، وحتى الأسرة تخلت عن أدوارها الحقيقية.

وأكد سلال أن الجزائر تتوفر على إمكانات مادية ضخمة، إلى جانب تمتعها بالاستقرار في مناخ سياسي وصفه سلال بأنه “لا بأس به”. وفي رسالة ضمنية يبدو أنها كانت مصوبة في اتجاه المملكة المغربية قال سلال: “العديد من البلدان تتربص باستقرار الجزائر”، مؤكدا بأنه استقرار أصبح‮ ‬يقلق‮ ‬ويؤرق‮ ‬بعض‮ ‬الدول‮ ‬من‮ ‬دون‮ ‬أن‮ ‬يسمي‮ ‬الجهة‮ ‬التي‮ ‬أرقها‮ ‬استقرار‮ ‬الجزائر‮. ‬

وصعد سلال نوعا ما في اتجاه الجيران عندما أكد على ضرورة المحافظة على مكتسبات الثورة، مؤكدا أنه قليل هي عدد الثورات في العالم وثورة الجزائر ليست كباقي الثورات والعالم كله سجل ذلك. وبعاميته المعتادة قال: “من غير الممكن أن تأتي وتقول درنا ثورة”.

 

هذه مطالب بعض المحتجين

وفي حديثنا مع بعض المحتجين، عبروا عن مدى التهميش و”الحقرة” التي تشهدها مدينة عين البيضاء، لا سيما في مجال توزيع السكنات وطالبوا بلجنة تحقيق في استفادة عازبات ومقيمين خارج الولاية من السكنات، في حين أن أصحاب السكن الهش والعائلات يفترشون الشارع. 

لجنة الدفاع عن حقوق البطالين بدورها كانت حاضرة، حيث أفاد المنسق الجهوي للجنة، شيكاوي نوفل، لـ “الشروق” أن المجتمع المدني الذي كان أمام الوزير الأول لا يمثل الشباب ولا طموحاتهم ولا يدافع عن حقهم، ووصف المجتمع المدني باللاشرعي… كما عبّر سكان عاصمة الولاية بدورهم عن مدى استيائهم من الوضع الذي يعانونه جراء ما سموه “المعريفة” والمحسوبية، رافعين شعارات طالبوا من خلالها الوزير الأول بتنحية والي الولاية من منصبه بسبب ما سموه الركود التنموي الذي تتخبط فيه الولاية في جميع القطاعات، لا سيما الصحة والشغل  .

مقالات ذات صلة