موالاة تشكّك.. ومعارضة تراها اعتراف رجالات الرئيس بخطورة الأزمة
اعتبر رؤساء أحزاب المعارضة طلب 19 شخصية ملاقاة الرئيس بوتفليقة، “شهادة وبرهانا” على أن الوضع الذي تمر به البلاد لا يبشر بالخير، بالنظر إلى أن أغلب الموقعين على الرسالة محسوبون على بوتفليقة وساندوه في عهداته الأربع وعملوا تحت إمرته، في وقت اشتمت أحزاب السلطة رئحة التشكيك في مؤسسات الدولة.
وقال حزب تجمع أمل الجزائر”تاج” أن حديث “مجموعة 19” على أن الرئيس لا يعلم بالأمور الحاصلة في البلاد، تشكيك واضح في مؤسسات الدولة، في مقدمتها رئاسة الجمهورية وهو ما يرفضه، ولفت الناطق باسم الحزب نبيل يحياوي، إلى أن الجزائر تمر بمرحلة حساسة، تجعلها في غنى عن الاستقطاب والتجاذبات السياسية.
وتابع محدثنا “الرئيس يقوم بمهامه ويضطلع بمهامه الدستورية، بطريقة عادية من خلال متابعته اليومية وإشرافه المباشر، على كل ما يجري داخل وخارج البلاد، وعلى اجتماعات مجلس الوزراء، ولقاءات الوزير الأول ونائب وزير الدفاع قايد صالح لتقديم التوجيهات الضرورية بالإضافة إلى استقباله لمختلف رؤساء الدول“.
وبخصوص أحقية هؤلاء كمواطنين في رؤية الرئيس بوتفليقة، قال نبيل يحياوي، أن تاج يحترم الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور، وأن المشكل ليس في اللقاء الذي يفصل فيه الرئيس بوتفليقة وإنما التشكيك في مؤسسات الدولة.
بالمقابل، قال رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، إن رؤية الشخصيات الـ 19 للوضع الراهن للبلاد، تعزيز لكلام المعارضة التي لفتت مرارا وتكرارا لخطورة الوضع العام، في ظل تفشي الفساد والمحسوبية، مشيرا إلى القناعة لدى هؤلاء بدأت تترسخ ودائرة المعترفين بخطورة الوضع تتسع يوما بعد آخر، حتى من قبل المؤيدين لبوتفليقة وهو أمر إيجابي في نظره.
وفي حديثه مع “الشروق” أوضح عبد الرزاق مقري، أن حمس ومن ورائها المعارضة لا يوافقهم الرأي في الرئيس لا يتحمل المسؤولية بحكم منصبه. موجها دعوته لهم بالانضمام إلى مسعى التنسيقية للمطالبة بانتقال ديمقراطي سلسل، لأنه مشروع بلد وليس إيديولوجيات. وفي معرض حديثه قال مقري إن حديث رشيد بوجدرة عن اتصالاته مع الإسلاميين لم تتم إطلاقا.
من جهة أخرى، قال حزب طلائع الحريات على لسان ناطقه الرسمي أحمد عظيمي لـ“الشروق“، أن أغلب الموقعين على رسالة مقابلة الرئيس لإعلامه بخطورة الوضع، هم من رجالاته ونسائه الذين عملوا في العهدات السابقة ولا يزال البعض منهم لحد الساعة تحت إمرته، لكنهم رغم ذلك اعترفوا بخطورة الوضع وشغورا في السلطة.