موجة الحر تقتل شخصين بالمغيّر والوادي
تعرف ولايات الجنوب، نوبة حرارة قياسية بلغت خلال الأسبوعين الماضيين ومازالت متواصلة، إلى 49 درجة مئوية حسب نشرات الأرصاد الجوية، فيما رصدت مقاييس الحرارة على أجهزة السيارات الحديثة ومقاييس الحرارة الإلكترونية أو التي تعمل بالزئبق، درجة حرارة تفوق الـ50 مئوية في بعض الأيام، بالأخص في وقت ذروة الحرارة التي تنحصر بين منتصف النهار لغاية ما بعد الساعة الخامسة مساء، فيما تنخفض نسبيا في بقيت ساعات اليوم وحتى في فترة الليل.
وأدت هذه النوبة الحرارية التي تجتاح قرابة 10 ولايات بالجنوب، على غرار ولايات الوادي والمغير وتقرت وورقلة وغيرها، إلى أضرار مادية مُعتبرة على مستوى شبكة التيار الكهربائي، سواء المتعلقة بالنقل أو التوزيع، حيث سجلت المصالح المختصة احتراق وتلف العديد من محولات الكهرباء وكذا احتراق كوابل التوصيل، فضلا عن الأعطاب التي تكررت على مستوى مراكز التحويل على غرار مركز العامرية، في حين أرجع بعض المتابعين للشأن المحلي، بأن تلك الخسائر والأعطاب لا يمكن أن تتحملها حرارة الجو لوحدها، بل بسبب اهتراء الشبكة وقدم المُعدات التي يستوجب إعادة تأهيلها وتجديدها لتقاوم الظروف الطبيعية والحرارة الشديدة في فصل الصيف التي تمر بالمنطقة بالأخص في السنوات الأخيرة على غير العادة.
أما بخصوص الخسائر الجسيمة التي تسببت فيها نوبة الحر، فقد توفي يوم الأربعاء، رجل مُسن، يدعى ”ص.ط”، في عقده السابع من العمر، ينحدر من ببلدية المرارة التي تبعد عن مقر ولاية المغير بـ80 كلم غربا، أين تعرض لضربة شمس، أول أمس، بسبب الحرارة الشديدة، التي فرضتها التقلبات الجوية المارة بالمنطقة، أين سُجلت درجة حرارة فاقة الـ50 درجة أو أكثر أحيانا، فيما كان الشيخ وقتها خارج مسكنه، متوجها نحو بساتين النخيل، للقيام ببعض الأشغال والقيام بعملية السقي وغيرها من المهام الأخرى.
وتوفي، الثلاثاء، الشاب ”ل.ح” البالغ من العمر 30 سنة يقطن بحي الشعانبة، ببلدية الرباح الواقعة جنوب مقر عاصمة ولاية الوادي، بعد تعرضه لضربة شمس. جدير بالذكر أن ضربة الشمس يصاحبها صداع وألم في الرأس وإحساس بالدوار والغثيان، مما يؤدي إلى حالة الوفاة، بالأخص عندما تكون أشعة الشمس قوية وحارة وحارقة، كما هو الحال هذه الأيام، حيث شهدت العديد من الاستعجالات الطبية، توافد حالات كثيرة من المصابين بضربة شمس، ومنهم من أصيب بضيق التنفس بسبب الحرارة لدرجة الاختناق، ما دعا ببعض الجمعيات الخيرية والانسانية، وآخرين مهتمين بالشأن الصحي المحلي، إلى إطلاق نداءات للمواطنين لاسيما الأطفال الصغار والشيوخ الكبار لأخذ المزيد من الحيطة والحذر من أشعة الشمس والحرارة العالية، وعدم الخروج إلا في أوقات ضرورية وشرب الماء كثيرا وعدم التعرض لأشعة الشمس.