موسم العمرة قريبا والأسعار تفوق 20 مليونا
أنهى الديوان الوطني للحج والعمرة إعداد دفتر الشروط الخاص بموسم عمرة 2022 – 2023 بعد مشاورات “ماراطونية” مع ممثلي وكالات السياحة والأسفار، انتهت بإسقاط شرط دفع المعتمر لخدمات العمرة بالعملة الصعبة لدى الفروع البنكية، في وقت ينتظر أن لا تقل تكلفة العمرة الاقتصادية عن 20 مليون سنتيم.
من المنتظر أن يعلن الديوان الوطني للحج والعمرة عن بداية التسجيلات الخاصة بموسم العمرة للسنة الهجرية 1444 الأسبوع المقبل بعد استكمال كافة التحضيرات الخاصة بإطلاق العملية التي تأخرت عن موعدها بقرابة الشهر مقارنة بباقي الدول.
وحسب معطيات “الشروق”، فإن دفتر الشروط المنظم للعملية جاهز وسيكون على طاولة وكالات السياحة والأسفار الراغبة في تنظيم العمرة قريبا، هذه الأخيرة التي طالبت بإسقاط بعض بنود دفتر الشروط السابق، والتي وصفتها بالتعجيزية لاسيما ما تعلق بالبند رقم 18 الذي يجبر المعتمر على دفع خدمات العمرة بالعملة الصعبة وهو ما كان لها في الدفتر الجديد.
وحسب المصدر ذاته، فإن تكلفة العمرة ستشهد ارتفاعا خلال الموسم المقبل، فهي لن تقل عن 20 مليون سنتيم للعمرة الاقتصادية والسبب تذكرة الطيران التي تجاوز سعرها 11 مليون سنتيم، فضلا عن بعض الخدمات الإضافية التي فرضتها المملكة العربية السعودية على المعتمرين.
بالمقابل، رفعت وكالات السياحة والأسفار حسب وثيقة تحوزها “الشروق”، عدة مطالب لمسؤولي وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، ومصالح الديوان الوطني للحج والعمرة، دعت من خلالها إلى عدم تحمليها مسؤولية أي خلل ناجم عن خطوط الطيران في حال تأخر أو إلغاء الرحلة، بل طالبت بإلزام خطوط الطيران بدفع جميع التكاليف الناجمة عن إخلالها في الرحلة من إقامة وإطعام ونقل المعتمرين، سواء في الجزائر، أو في رحلات الإياب بالمملكة العربية السعودية بالنسبة لتأخر رحلة العودة أو إلغائها.
واقترحت الوكالات عدم المصادقة على عقد المناولة عند الموثق والاكتفاء بختم العقد من طرف الوكالة المرخصة لتنظيم العمرة والوكالة المناولة، مع إلغاء شرط 3 سنوات خبرة في المجال السياحي ووضع الشعار في بطاقة المعتمر الخاص بالديوان الوطني، بحجة أنه خاص بالوكالات السياحية وليس الديوان الوطني للحج والعمرة.
وحسب المراسلة الموجهة لوزير القطاع، طالبت وكالات السياحة بإلغاء شرط تقديم شهادات جبائية، فضلا عن المطالبة بتوضيحات حول دفع 2500 دينار جزائري مصاريف التأشيرة على كل معتمر، على اعتبار أن التأشيرة المعمول بها حاليا أصبحت الكترونية، وبالتالي من غير الضروري الاستمرار في دفعها – حسبهم -، كما شددت على إلغاء تقديم شهادة “اياتا” والتي تفرضها المنظمة العالمية للطيران، بحجة أن هذه الأخيرة مكلفة وتصل قيمتها المالية إلى حدود 250 مليون سنتيم.
كما دعت الوكالات إلى ضرورة إلزام الديوان بتوفير خدمات للمعتمرين، ولكل الوكالات بدون استثناء في حال فرض عليها أي مصاريف أخرى، حيث جاء في نص المراسلة “يجب إلزام الديوان بتخصيص مكاتب ومراقبين في مكة والمدينة والمطارات على مدار 24 / 24 ساعة”.