موسم عودة المحليين “المحترفين” إلى الدوري المحلي
ظهور الملاعب الجديدة، وتكفل شركات كبرى بنصف أندية الدرجة الأولى المحترفة، في انتظار المزيد، وارتفاع مرتبات بعض اللاعبين إلى حدود المليار سنتيم، فتح شهية العديد من اللاعبين المحليين، الذين احترفوا في الخليج والمغرب العربي وفي الدوريات الأوروبية الصغيرة، لأجل العودة من منطلق قوة، لأجل تقمص ألوان فرق العاصمة على وجه الخصوص، والحصول على مرتبات منتفخة، والسعي لأجل إسعاد المناصرين والمساهمة في مباريات كبيرة وداربيات عاصمية ملتهبة، ولم لا المنافسة على لقب رابطة أبطال إفريقيا الغائب عن الجزائر منذ عشر سنوات، خاصة أن الفرق العاصمية الكبرى الاتحاد والمولودية وبلوزداد معنيين بالمنافسة الإفريقية ولا تطرح المنشئات والملاعب وحتى أجور اللاعبين أي مشكل.
كريم عريبي الذي احترف في فرنسا ولعب في القسم الأول ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية، حيث لعب مع نادي أحد، عاد إلى الدوري الجزائر بعد أن بلغ الثلاثين ربيعا، وسيتقمص ألوان مولودية وهران، وواضح بأن مولودية وهران بعد أن نجت من السقوط بأعجوبة الموسم الماضي، تريد أن تلعب الأدوار الأولى مدعمة بشركة، وبدفع من والي الولاية، الذي يريد لفريق الحمري مستوى وتتويجات تليق بملعب ميلود هدفي الذي من المفروض أن يستقبل مولودية وهران خلال الموسم القادم، كما انضم زكرياء دراوي لمولودية العاصمة، بعد موسمين كبيرين مع فريق الرجاء البيضاوي، وكان طوال تواجده في المغرب أحسن لاعب، وسيعود إلى الجزائر متكئا على بعض الراحة المالية التي صار عليها فريق مولودية العاصمة، الذي سيكون هذا الموسم محفزا لأي نجم جزائري أو أجنبي، فالفريق سيشارك في رابطة أبطال إفريقيا، وسيلعب على ملعبه الجديد في الدويرة، وستكون وضعيته المالية ومن حيث المنشئات، ضمن أحسن الأندية في القارة الإفريقية، أما زميله السابق في المغرب إلياس شتي، فقد اختار اتحاد العاصمة، وهو الذي لم يكن محظوظا في تجاربه الاحترافية جميعا، في تونس وفرنسا والمغرب، بالرغم من أن إلياس شتي كان نجما فوق العادة في كأس العرب التي لعبت في قطر، وساهم في الحصول عليها ابن عنابة.
غشة وآخرون اختاروا العديد من البلدان مثل تركيا وتونس والخليج العربي، وحملوا حقابهم وقرروا العودة إلى الدوري المحلي الذي انطلقوا منه، وسبقهم بلايلي وبلعمري ونعيجي، كدليل على أن طموح اللاعب المحلي، ليس في التحدي واللعب في أعلى مستوى، وإنما من أجل محاولة خطف أنظار مدرب المنتخب الوطني، وأيضا من أجل تحسين أحواله المادية، مع استثناءات قليلة، غالبيتها من المتخرجين من أكاديمية بارادو أو فرق أخرى مثل وفاق سطيف.
ويبقى الأمل في أن يقدم هؤلاء إضافة للأندية التي عادوا إليها، وللدوري الجزائري، المحكوم عليه بأن يرفع من مستواه هذا الموسم مع ضخ الكثير من المال وظهور ملاعب كبيرة وجميلة على الساحة الوطنية.