الجزائر
أمر قضائي بالقبض عليها والتماس السجن لابن شهيد تورط معها

موظفة مزيفة بوزارة المجاهدين تحتال على الأسرة الثورية وتستنزف أموالهم

الشروق أونلاين
  • 3498
  • 4

أصدرت أمس، محكمة حسين داي، أمرا بالقبض ضد المدعوة( د.ب) 45 سنة، المتواجدة حاليا في فرنسا، وذلك لانتحالها صفة موظفة في وزارة المجاهدين والنصب والاحتيال على أبناء الشهداء، مدعية أنها تملك وساطة تسوية ملفات العضوية وبطاقة المجاهدين عن طريق الوساطة في الوزارة المعنية، وذلك مقابل مبلغ يصل إلى 12 مليون سنتيم.

المتهمة تقطن في شقة بباش جراح ولاذت بالفرار للخارج، حسب تحريات الأمن اتضح أنها مسبوقة قضائيا في عدة قضايا منها إصدار شيك بدون رصيد سنة 2009، كما أنها تتمتع بسيرة سيئة ومعروفة بممارسة الأفعال المشبوهة حسب تقرير الشرطة القضائية.

وكان من بين ضحاياها المدعو(العربي.ز) 82سنة، متقاعد متزوج وأب لـ6 أطفال، مقيم بتسالة ولاية ميلة، حيث أودع يوم 21 ماي الماضي شكوى رسمية مفادها وقوعه ضحية نصب واحتيال بعد أن قدم من فرنسا، أين يقيم منذ سنوات، حيث صرح أنه فدائي في جيش التحرير الوطني وبعد الاستقلال لم يتحصل على منحة المجاهدين وأنه منذ 5 سنوات أراد الحصول على هذه المنحة ومن خلال مساعيه تعرف على المدعو (م.ب) 56 سنة، متقاعد وابن شهيد والذي بدوره عرفه بالمتهمة (د.ب).

وقال الضحية في محاضر الاستماع أمام الشرطة، أن هذه الأخيرة عرضت عليه وساطتها من أجل تسهيل حصوله على بطاقة العضوية وطلبت منه إحضار ملفه الإداري، ومبلغ 70 ألف دج بغرض تسهيل الأمور وحصوله على بطاقة مجاهد. وأكد الضحية في مجمل أقواله أن المدعو( م.ب) كان شاهدا في كل مرة يلتقي فيها مع المتهمة.

كما حضر معه ابن شهيد المدعو (ف.ب) المكنى عباس، والذي توفي بعدها بسكتة قلبية في مستشفى مصطفى باشا، وكان حضورهما بصفتهما عضوين في المكتب البلدي لأبناء الشهداء بباش جراح، حيث أشار الضحية إلى أن المتهمة أعطته رقم هاتفها، ولكنه كان يتصل بها ولا ترد عليه، مما اضطره للانتقال من ولاية ميلة إلى العاصمة، وأصبحت ترفض ملاقاته، ووصل الأمر لطلب استرجاع ملفه والمبلغ المعطى لها بطرق ودية، لكن دون جدوى.

وفي المرة الأخيرة التي قابلها فيها ادعت أنها إطار بوزارة المجاهدين وأن الوزير أوقف استخراج هذه الوثائق لأجل غير مسمى، وابتزته في 50 ألف دج كمبلغ إضافي لإعادة النظر في قضيته. وكانت فكرة توقيف الوزير استخراج الوثائق الخاصة ببطاقة العضوية تقولها لضحاياها منذ أكثر من 3 سنوات.

شريكها المتهم (م.ب)، وهو ابن شهيد صرح أمس، أمام هيئة المحكمة، أنه ضحية هو أيضا، ولم يكن يعلم بعمليات النصب التي تقوم بها، وأنه رافق الضحية في تعامله معها فقط، ولم يستفد من مليم واحد كفائدة من المبلغ الذي استحوذت عنه من المجاهد المغترب. لكن وكيل الجمهورية طالب ضده الحبس سنة نافذة و50 ألف دج، فيما أمرت المحكمة بالقبض على الموظفة المزيفة في وزارة المجاهدين.

مقالات ذات صلة