-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المتهمون مثلوا أمام مجلس قضاء وهران

موظفون بلديون ومصرفيون يتواطئون مع مضارب بسيارات “دوبلو”

بورحيم حسين
  • 11564
  • 0
موظفون بلديون ومصرفيون يتواطئون مع مضارب بسيارات “دوبلو”
ح.م
تعبيرية

باشرت الغرفة الجزائية لدى مجلس قضاء وهران، الأحد، إجراءات المتابعة القضائية في حق شبكة مكونة من 8 متهمين، من بينهم موظفون ببنك الجزائر الخارجي، و3 موظفين بمصلحة بالقطاع الحضري العثمانية، مسيّرة لوكالة “فيات”، إلى جانب صاحب معرض لبيع السيارات، وتجار، تمت متابعتهم بجنحة المضاربة غير المشروعة، التزوير في محررات مصرفية، والتزوير في محررات رسمية، بعد أن تبين بأنهم مختصون في بيع سيارات “فيات دوبلو”.
ملف قضية الحال باشرت التحقيق فيه فرقة الدرك الوطني لبلدية السانية بوهران في شهر مارس 2025، بناء على شكوى تقدم بها “الضحية” الذي تحول إلى متهم “إ.س.أ”، حيث أنه قدم مبلغ قدره 300 مليون سنتيم للمتهم الرئيسي “أ.ع” من أجل الحصول على سيارة “دوبلو” تماطل في إحضارها، قبل أن يغلق الهاتف في وجهه، لتتحرك عناصر الضبطية التي تلقت في نفس الوقت بلاغا عن وجود سيارة “دوبلو” معروضة للبيع عبر موقع للإعلانات التجارية، لتنطلق التحريات في الملف والتي أسفرت عن وجود شبكة منظمة تقوم بالتلاعب بسيارات “فيات” ضاربة قرارات الوزارة عرض الحائط.
وتوصل المحققون في البداية، إلى وجود تلاعب في عملية التسجيل على مستوى الوكالة، أين سجل المتهم الرئيسي في الموقع باسم صهر المتهم “أ.س.أ” المدعو “ي.م.ب “، كون المتهم الرئيسي سبق له أن استفاد من سيارة “فيات 500” وهو ما يحرمه من الحصول على سيارة أخرى من الشركة قبل انقضاء 5 سنوات.
كما أن “ي.م.ب” الذي استخرجت السيارة باسمه لم يكن حاضرا أثناء عملية البيع، كون الأطراف توجهت إلى مقر البلدية المتواجد بحي مرافال، وهناك قامت موظفة مختصة بتحرير عقود البيع والشراء باستخراج العقد من دون حضور الطرف الثاني في العملية، لتساعدها موظفة بمصلحة البطاقة الرمادية مكنتها من الحصول على الوثائق من دون حضور البائع، كما كان موظف آخر بالمصلحة من بين المتورطين.
واستمرارا للتحقيق، تبين وجود أطراف أخرى متواطئة من وكالة بنك الجزائر الخارجي المتواجدة بحي مديوني، أين قام موظف بتحرير شيك بقيمة مبلغ السيارة، من دون حضور المعني بالأمر، الذي لم تطأ قدماه مقر البنك، وهو ما يتنافى مع القوانين المعمول بها، أما فيما يخص عملية الحصول على المركبة التي استخرجت في ظرف قصير لم يتعد 3 أشهر، فكان بفضل مسيّرة وكالة “فيات” التي سهّلت للمتهم الرئيسي جميع الإجراءات، وبموجبها ألقي القبض على جميع عناصر الشبكة وتمت إحالتهم على العدالة.
حيث تمت إدانتهم على مستوى المحكمة الابتدائية بالعثمانية بعقوبات تراوحت ما بين ثلاث وسبع سنوات حبسا نافذا، وعقب إعادة التحقيق في الملف، استمع القاضي صبيحة الأحد إلى تصريحات موظفي البنك، اللذين أدخلا مدير الوكالة في القضية، لأنه هو من قام، حسبهما، بتحرير وتوقيع وختم الشيك بختمه الرئيسي، مؤكدا للأعوان بأن صاحب المبلغ يضع الأموال الآن بالخزينة، وهو ما جعلهما يثقان في مديرهما، حسب تصريحاتهما.
ومن جهتهما، اعترفت الموظفتان بالبلدية، بأنهما حررتا العقد الأول، قبل أن تقوما بمسحه بواسطة القلم الماحي، وإعادة وضع إمضاء صاحب الملف الأصلي، وكل هذا كان بفعل ثقتهما بصاحب معرض السيارات، الذي تعاملتا معه في عدة مرات من دون وقوع أي مشاكل، أما الموظف الأخير، فنفى صلته بالقضية.
ومن جهته، أعاد المتهم “ي.م.ب” سرد الوقائع السابقة، مؤكدا أنه أحضر بطاقة التعريف الخاصة بصهره، لأنه يثق فيه، وكان ينوى الحصول على السيارة فقط، أما صهره، فقد نفى علمه بعملية التزوير، ليقع الدور على صاحب معرض السيارات الذي صرّح بأنه لم ينو التورط في القضية، وإنما الظروف العائلية التي مرّ بها جعلته ينتهج هذه الخطة للحصول على المال. وعند استجواب مسيّرة وكالة “فيات”، صرحت بأن الإجراءات تمت بطريقة قانونية، وأنه ليس من صلاحيتها التدقيق في الملف. ليطالب ممثل النيابة العامة بتشديد العقوبة نظرا لخطورة الوقائع، ليؤجل النطق بالحكم إلى الجلسة المقبلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!