الجزائر
يستفيدون من عطلة بثلاثة أسابيع خلال الحملة الانتخابية

موظفون يترشحون للمحليات للهروب من العمل بطريقة “قانونية”

الشروق أونلاين
  • 5470
  • 10
الأرشيف

ضمّت القوائم الانتخابية التي استقبلتها مصالح مديريات التنظيم والشؤون العامة، عبر مختلف ولايات الوطن، عددا معتبرا من موظفي مختلف الأسلاك والقطاعات المهنية، من الذين أبدوا رغبتهم في دخول غمار الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في الثالث والعشرين من شهر نوفمبر القادم.

وتفيد مصادر من بعض التشكيلات السياسية، بأنها استقبلت أعدادا كبيرة من ملفات الموظفين الراغبين في الترشح للمحليات المقبلة، ومن بينهم من يريد فعليا تقلد أحد المناصب الانتخابية في المجالس البلدية المنتخبة أو في المجلس الشعبي الولائي، فيما لم تبد فئة كبيرة من هؤلاء المترشحين اهتماما بالترتيب ضمن القائمة الانتخابية، واقتصر اهتمامها على ضرورة وجودها ضمن القائمة في أي ترتيب ليس بهدف تقلد منصب انتخابي، وإنما بهدف الاستفادة من الامتياز القانوني، للحصول على عطلة لعدة أيام بمناسبة الانتخابات. خاصة أن القانون يسمح لكل مترشح موظف بعدم الالتحاق بمنصب عمله والدخول في عطلة عن العمل طيلة فترة أيام الحملة الانتخابية المحددة بثلاثة أسابيع كاملة.

وقد دفع هذا الامتياز بالعديد من موظفي مختلف القطاعات خاصة بقطاع الوظيف العمومي والتربية والتعليم وحتى في قطاع الشؤون الدينية، إلى اللجؤء إلى فكرة إيداع ملفات الترشح، للحصول على العطلة الاستثنائية التي يقرها القانون، ومنه الهروب من ضغط وروتين العمل. بل أكثر من ذلك، فإن العشرات من المترشحين أكدوا صراحة أنهم يستغلون كل موعد انتخابي لمغازلة بعض التشكيلات السياسية حتى يكونوا ضمن قوائمها بهدف الاستفادة من العطلة، كما أن بعضهم لا يظهر طيلة الحملة الانتخابية، التي يستفيد فيها من العطلة من وظيفته، ولا يشارك حزبه أو مترشحي قائمته في التجمعات التي يقيمونها لاستقطاب أصوات الناخبين، مفضلا الراحة أو السفر لتغيير الأجواء والترويح عن النفس، أو قضاء بعض الحاجيات العالقة خلال تلك الفترة، في وقت يكون فيه من وضعوه معهم في القائمة من الطامحين إلى تقلد المناصب الانتخابية في معارك كبيرة لا تنتهي، لإقناع الناخبين بضرورة التصويت لصالحهم ولا يغمض لهم جفن حتى بعد ظهور نتائج التصويت، في حين يكون آخرون غير آبهين بالنتائج، بل يتحسرون على أيام العطلة الاستثنائية متمنين أن تتكرر المواعيد الانتخابية كل سنة حتى يستفيدوا من تلك العطلة.

مقالات ذات صلة