موظف ببلدية متهم بتزوير عقد بيع سيارة!
تورط موظف بمصلحة الحالة المدنية على مستوى بلدية المحمدية في العاصمة، في عملية تزوير عقد صفقة لبيع سيارة تخص سيدة بتواطؤ زوجها وتصرفه بالمركبة دون علمها أو موافقتها، بوضع بصمته الشخصية على عقد البيع بدلا عنها وقبض ثمنها المقدر بـ350 مليون سنتيم، بمساعدة المتهم الأول الذي اتضح أنه مصاب بمرض عقلي يمنع مزاولته عمله في مصلحة الإمضاءات والمصادقة على عقود البيع والوثائق.
ملابسات القضية انطلق التحقيق فيها استنادا إلى شكوى تلقتها مصالح الأمن من زوجة المتهم الثاني “خ،ك”، وتعلق الأمر بسمسار في السيارات تتهمه فيها بالاحتيال عليها والتلاعب بإمضائها للاستيلاء على سيارتها وقيامه ببيعها دون علمها، حتى إنه تماطل في الكشف عن الأمر لها بعد مدة 6 أشهر من إلحاحها لاسترجاع مركبتها، وهو ما دفعها لمقاضاته أمام محكمة الجنح حول ذات الوقائع، وكذا رفع دعوى قضائية لفك الرابطة الزوجية، بينهما أمام محكمة شؤون الأسرة، وردا على ذلك اعترف المتهم بأنه قام بوضع بصمته على العقد خلال عملية البيع، ولأجل ذلك استظهر الدفتر العائلي حتى ينوب عن زوجته وقصد الموظف “ص،س” عون مصلحة الحالة المدنية لمساعدته في إجراءات نقل ملكية المركبة للشاري الذي وقع هو الآخر ضحيته بعد تسليمه سيارة بوثائق مزوّرة وتسلم منه مبلغا ماليا بقيمة 350 مليون سنتيم، وصرح المتهم على هامش الاستجواب بأنه أغرق زوجته بالهدايا عبارة عن سيارات ومجوهرات لها و لوالدتها ومن المستحيل أن يقوم بالاحتيال عليها لسلبها سيارتها، بل حاول مساعدتها في عملية البيع خوفا عليها من مضاعفات الحمل أثناء تنقلها لعقد البيع.
من جهة أخرى، كشف دفاع المتهم “ص،س” أن موكله يعاني من اضطرابات عقلية ومكث لفترة بمستشفى دريد حسين لمعاناته من انفصام في الشخصية، كان ضحية إرهاب في العشرية السوداء وتواجده بمصلحة الإمضاءات والمصادقة يعتبر خطرا خلال ممارسته لمهامه كعون إداري، ولمح الدفاع إلى أن المتهم لم يكن مؤهلا لذلك غير أن المسؤولين بالبلدية رفضوا تحويله من منصبه رغم مطالب عائلته بذلك استنادا لتقارير طبية، وأشار أن أي تجاوز بخصوص عملية التزوير لا يعتبر مسؤولا عنه.
واستمعت محكمة الدار البيضاء بالعاصمة أمس، للمتهمين، حيث وجهت لها تهما تتعلق بالتزوير واستعمال المزور في محررات تصدرها الإدارات العمومية، وسوء استغلال الوظيفة إلى جانب تهمة خيانة الأمانة والنصب والاحتيال، والتمس ممثل الحق العام في نهاية المناقشة توقيع عقوبة ثلاث سنوات لهما.