موقوفون جدد في قضية المصري الذي احتال باسم اتصالات الجزائر على مصنع الإسمنت بالشلف
ارتفع عدد الموقوفين في قضية المتاجرة في الإسمنت بملفات مزورة بولاية الشلف إلى خمسة أشخاص، تم إيداعهم جميعا الحبس المؤقت بأمر من محكمة بوقادير غرب عاصمة الولاية، ويتعلق الأمر بمصريين أحدهما صاحب شركة مختصة في البناء، إلى جانب موظفة في مصنع الإسمنت ومشتقاته بوادي سلي، وشخصان آخران، احترفا التجارة والسمسرة مع المضاربة في أسعار الاسمنت.
وكشفت معطيات جديدة حصلت عليها الشروق، حول هذه القضية التي كان بطلها مصري، صاحب شركة مختصة في البناء، تحوّل من العمل والاستثمار في ميدان البناء والتعمير، إلى النصب والاحتيال والمتاجرة عن طريق التزوير والمضاربة في أسعار الاسمنت، وذلك بعد أن اكتشف أن هذه الأخيرة تدر عليه أرباحا طائلة، دون عناء الاشتغال في مجال اختصاص شركته، حيث قام بتزوير صفقات سابقة له مع شركة اتصالات الجزائر، لبناء مقرات وأعمدة هوائية لصالحها، وقدمها إلى المصالح التجارية في مصنع الاسمنت في ذات الولاية، وأظهرها على أنها صفقات ومشاريع جديدة، وبحاجة ماسة وعاجلة للتزوّد بمادة الاسمنت، لأجل تنفيذها، علما أنه اعتمد في ذلك على جهاز سكانير والإعلام الآلي، في نسخ وتزوير وإعادة طبع الوثائق الخاصة بالصفقات إلى جانب الضرائب، ووفقا للتحقيقات التي قامت بها مصالح الدرك في ذات الولاية، وأدت إلى الإطاحة بهذه الشركة، فإن صاحبها قدم للمصنع المذكور، صفقات مشاريع وهمية عبر تراب ذات الولاية، وغرب البلاد أيضا، وقال أنه استفاد منها بغية إنجازها لصالح شركة اتصالات الجزائر، علما أن هذه الشركة كانت استفادت قبل فترة سابقة، من صفقات إنجاز مشاريع لصالح شركة اتصالات الجزائر، كانت آخرها في عام 2006 قبل أن يتضح لصاحب الشركة أن العمل في المضاربة في أسعار الاسمنت مربح جدا، خاصة بعد أن اشتدت أسعار هذه المادة، وارتفعت خلال السنوات الأخيرة، وحين قدم ملفه للمصالح التجارية، في المصنع المذكور، ظل يقدم طلبية بعد أخرى، للاستفادة من الاسمنت، قبل أن يحوّلها مباشرة إلى حيث موقع إمبراطورية سماسرة الاسمنت، في منطقة سيدي لعروسي التابعة لبلدية وادي سلي، غير بعيد عن مصنع الاسمنت، وبجانب الطريق الوطني رقم 4، علما أنه استطاع بعد ذلك، الاستفادة من أربعة آلاف قنطار من الاسمنت التي كان يعيد بيعها بعد ذلك في منطقة سيدي لعروسي، كما أنه وإلى غاية الإطاحة به وبشبكته، كانت قيمة الطلبية التي قدمها وكان بصدد تسلمها، مليار و400 مليون سنتيم.
واستنادا إلى المعلومات التي حصلت عليها الشروق اليومي، فإن الإطاحة بصاحب هذه الشركة، تم في أعقاب تحريات قامت بها مصالح الدرك، في إطار حربها على المتورطين في المضاربة بأسعار الاسمنت، حيث أوقفت في البداية صاحب هذه الشركة ومساعده، وهما مصريان الجنسية، ثم امتد التحقيق بعد ذلك، إلى موظفة في مصنع الاسمنت، مكلفة بمتابعة الملفات التجارية، والذين تم إيداعهم بعد ذلك الحبس المؤقت، إلى حين موعد محاكمتهم بتهمة التزوير واستعمال المزور، في وثائق إدارية ومحررات رسمية بالنسبة للموظفة المذكورة، بينما وجهت أيضا تهمة التزوير لصاحب الشركة ومساعده، ومعها تهمة المضاربة في أسعار الاسمنت، كما أدت التحقيقات المتواصلة إلى توقيف شخصين، أحدهما من العاصمة وآخر من الشلف، تم إيداعهما الحبس المؤقت، وهما شخصان احترفا السمسرة والمضاربة في أسعار الاسمنت، وكانا يشكلان القاعدة التي كان يعتمد عليها صاحب الشركة المصرية، في بيع الاسمنت، علما أن مصالح الدرك في ذات الولاية، لازالت تواصل تحقيقاتها بغرض توقيف جميع السماسرة الذين كانوا يشتغلون مع صاحب الشركة المذكورة، ويشكلون قاعدته في السمسرة والمضاربة في أسعار الاسمنت .