ميركاتو صيفي “بارد” بالنسبة للاعبي المنتخب الجزائري
لا شيء سوى الكلام والأمنيات، بالنسبة للميركاتو الصيفي الخاص بلاعبي الخضر، ونحن نبلغ منتصف شهر جويلية بدأ حلم مشاهدة لاعب جزائري مع فريق كبير في القارة العجوز يتبخر، من يوم إلى آخر، وحتى ما قيل عن آيت نوري وانتقاله لكبير من كبار إنجلترا مازال مجرد كلام صيف يذوب في صباح اليوم الموالي.
لحد الآن، نجا أمين عمورة، الذي خطا درجة إضافية في مشواره الكروي من بلجيكا إلى ألمانيا، وبالرغم من أن عمورة لن يلعب أي منافسة أوروبية هذا الموسم، عكس حاله في الموسم الماضي، إلا أن تواجده في ألمانيا هو أمر طيب، كما أن حاج موسى المتواجد في هولندا مع فينورد المعني برابطة أبطال أوربا من دور المجموعات، سيحدّد مستواه الحقيقي بعد أن كان مدفونا مع فريق هولندي نزل للدرجة الثانية وليس له أي تاريخ.
وفي المقابل، لا شيء ظهر باستثناء سيل من الكلام والتكهنات والأمنيات، والكثير من اللاعبين هم في مفترق الطرق، ونخشى أن نجدهم في الدوريات الخليجية بالجملة والتفصيل، من آدم وناس إلى حسام عوار إلى الصغير بدر الدين بوعناني وحتى بلال براهيمي والمخضرم عيسى ماندي، وواقع الحال يجعلنا نجزم بأننا لا نمتلك لاعبين كبارا، ينشطون في أقوى الدوريات، حيث لا تمتلك الجزائر في الوقت الراهن أي لاعب فاز بالدوري في الدوريات الخمس الكبرى، ولا حتى احتل رتبة الوصيف، باستثناء إسماعيل بن ناصر مع الميلان في الكالشيو الإيطالي.
والأمرّ في الحكاية، أن هناك لاعبين، يتواجدون أمام مستقبل غامض في صورة يوسف عطال، الذي ظهر له بريق من الأمل مع مارسيليا قبل أن يتحول إلى كابوس، وحتى التنقل المحتمل لبشير بلومي إلى نادي الجنوب، قد يتحول إلى كابوس، كما حدث لفؤاد قادير سابقا، لأن اختطاف بشير بلومي لمكانة أساسية مع مارسيليا يبدو من المستحيلات، بل هناك من هو على قناعة بأن مارسيليا تريد تعويض الجالية الجزائرية الداعمة للنادي السماوي بنجل لخضر بلومي، وهناك من يخشى على مستقبل بلومي مع هذا النادي الذي لا يتسامح مناصروه مع الأخطاء، ومطالبهم كبيرة.
ووسط غموض يحوم حول الحالة الصحية للنجم الكبير نبيل بن طالب، فإن لاعبي الوسط ومنهم عوار لم يظهر عن مستقبله أي خبر يقين، كما هو حال أمين غويري الذي ذُكر اسمه في أندية ألمانية محترمة وعلى رأسها وصيف رابطة أبطال أوربا، ولكن الأمور لم تزد عن الكلام وفقط.
حتى المخضرمون من أمثال إسلام سليماني ويوسف بلايلي لا ندري لهما فريقا، وقد نجد المنتخب الوطني في سبتمبر القادم بتشكيلة جديدة في وجود لاعبين من دون أندية أو لاعبين في أندية المال دون الأعمال، مع هجرة مرتقبة للمحليين إلى الدوريات الخليجية للعب مع فرق متواضعة أو إلى تونس.