ميكانيكي يحاول تهريب الذخيرة داخل عجلة نجدة!
تابعت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء مكانيكيا مغتربا بمدينة مارسيليا الفرنسية، حول وقائع تورطه في محاولة إدخال كمية من الخراطيش والذخيرة عبر ميناء الجزائر بطريقة مشبوهة خلال الأسابيع الأولى من انطلاق الحراك الشعبي، وقد وجهت للمتهم جناية استيراد ذخيرة من الصنف الخامس دون رخصة من السلطات المخولة قانونا ومخالفة التشريع الجمركي.
تفاصيل الملف انطلقت بعد اشتباه مصالح الجمارك على مستوى ميناء الجزائر في وجود بضائع محظورة كانت مجهزة لتمريرها سرا خارج الميناء، تمثلت في كمية من الذخيرة وزنها الإجمالي 50 كلغ محشوة داخل خراطيش ومخبأة بأحكام بعجلة احتياطية لسيارة مغترب كانت قادمة على متن باخرة فرنسية من ميناء مرسيليا نحو الجزائر، وتمكنت مصالح الجمارك من استرجاع البضائع المحظورة بعد الاشتباه في محتوى العجلة وعرضها للتفتيش بجهاز السكانير، وعلى أساس محضر الحجز تمت إحالة صاحب المركبة للاستجواب الأمني وتوقيفه تحت النظر قبل إحالة ملفه للمحاكمة.
المتهم تراجع، اللإثنين، عن اعترافاته السابقة أمام مصالح الضبطية، إذ صرح خلال محاكمته أنه هاجر سرا إلى فرنسا سنة 1993، وعمل مكانيكيا قبل تسوية وثائقه وزواجه من أجنبية، ثم اضطر إلى السفر نحو الجزائر لزيارة عائلته بمن فيها والدته وزوجته السابقة وأبناؤه، أربع مرات سنويا وبخصوص البضائع التي تم حجزها داخل مركبته بالميناء، كشف الأخير أنه سبق له إعارة سيارته لجيرانه بفرنسا مرات عديدة وأضاف أن العجلة الاحتياطية التي عثر على الذخيرة بداخلها تختلف عن العجلات الأصلية لمركبته ولا تحمل نفس العلامة التجارية، ولمح المتهم إلى أن القضية مجرد مؤامرة أحيكت ضده من طرف أشخاص آخرين بفرنسا لتورطه أمام العدالة، وقد واجهته النيابة خلال الاستجواب بصحيفة سوابقه العدلية التي تتضمن عدة أحكام في ملفات تخص استيراد بضائع محظورة، ونوهت إلى خطورة المحجوزات التي عثر عليها ومحاولة إدخالها إلى الجزائر بطريقة مشبوهة وفي وقت حساس كانت تمر به البلاد واحتمال استعمالها لأغراض إجرامية، والتمست العقوبة المقدرة قانونا بـ7 سنوات سجنا نافذا وغرامية مالية من تقدير هيئة المحكمة خلال المداولة.