-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
انطلاق الموسم بدرس السلامة المرورية

مُسنون يتحدون الزمن لمحو الأمية ونيل الشهادات!

نادية سليماني
  • 401
  • 0
مُسنون يتحدون الزمن لمحو الأمية ونيل الشهادات!

انطلقت عبر كامل التراب الوطني، الدراسة في أقسام محو الأمية، فالتحق بها، الاثنين، الرّاغبون في إكمال دراستهم من الشّباب، وكبار السّن، فكان الإقبال ملحوظا عبر مختلف الملحقات التابعة للدّيوان الوطني لمحو الأمّية للكبار، بحسب ما كشف عنه بعض المدرسين لـ”الشروق”، والذين أكدوا أن الدرس الافتتاحي، تعلق بموضوع السّلامة المروريّة، على غرار مدارس التعليم النّظامي.

وأكّد الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار، أنه تم اختيار موضوع السلامة المرورية، ليكون درسا افتتاحيا، وبتوجيهات من وزارة التربية الوطنية، وذلك، في إطار المقاربة بين الأجيال في التربية ودعما لرسالة المدرسة، ووفق مقاربة، موجهة إلى أقسام محو الأمية، حتى تكتمل الرسالة داخل الأسرة، ويتم تعميمها على أفرادها وعلى محيطهم.

وعن كيفية تقديم الدرس الافتتاحي، ذكرت مُعلّمة لمحو الأمية وعضو بجمعية مُدرسي الأمية “سمية. ك”، من ولاية عين الدفلى، في اتصال مع “الشروق”، أن الدّرس الافتتاحي للمتمدرسين بأقسام محو الأمية، متعلق بالسلامة المرورية، بحيث تم التطرق في الدّرس إلى أسباب الارتفاع الملحوظ في حوادث المرور خلال الآونة الأخيرة في الجزائر، مع إعطاء بعض الإحصائيات كدليل.

جمعية مُدرّسي محو الأمية: ندعو إلى إدماجنا بدل صيغة التعاقد منذ 2008

وبعدها، تمت مناقشة أسباب هذه الحوادث وذكر النتائج المترتبة عنها، إضافة إلى التطرق إلى الإجراءات العملية للحد أو التقليل من هذه الظاهرة. وتم إرفاق الدرس، بمجموعة صور وشواهد لزيادة الفهم.

وعن أجواء دخول المتمدرسين لأقسام محو الأمية، أكدت المتحدثة، التي يُدرس في قسمها قرابة 20 سيدة منهن شابات وأخريات تتجاوز أعمارهن الـ60 سنة، أنهن تأتين في كامل زينتهن وأناقتهن وبفرحة لا تقل عن فرحة تلاميذ المدارس، مضيفة: “تأتين متحمسات، وتركزن مع الدرس الافتتاحي، وربما تكون حماستهن أكثر من حماس وتركيز التلاميذ في أقسامهم”.

وتشهد أقسام محو الأمية عبر الوطن، تزايدا لافتنا للمقبلين عليها ومن مختلف الفئات العمرية، منهم أشخاص حُرموا من التعليم لأسباب مختلفة وآخرون مُسنّون قرّروا تعلم الكتابة والهجاء لهدف حفظ القران خصوصا. ومنهم متعلمون فرونكفونيون يبحثون عن تعلم لغتهم العربية الأصلية.

 إنهاء مهام المُدرّس في حال خلو قسمه من المتمدرسين

ومع ذلك، يعاني المعلمون بأقسام محو الأمية، من جملة انشغالات لطالما رفعوها إلى الهيئات المعنية بهم، ومنها بحسب قول “سمية” توقيف المُدرسين بسبب قلة المتمدرسين في الأقسام، بحيث يُفصل بعضهم من عملهم بمجرد فراغ أقسامهم من المُتمدرسين، كما أنهم يوظفون ضمن صيغة التعاقد وليس الترسيم، فالمدرس بمحو الأمية يشغل منصبه عن طريقة صيغة التعاقد لمدة 10 أشهر فقط، ولا يتلقى أجرا خلال العطلة الصيفية، وهو ما جعلهم يطالبون ومنذ العام 2008 بالنظر في وضعيتهم وإدماجهم، حسبما كشفته محدثتنا.

وللإشارة، فإن الجزائر تعتبر دولة رائدة في مجال محو الأمّية، بعدما أطلقت ومنذ الاستقلال، مشاريع ومخططات ومناهج مدروسة لمكافحة الأمية التي كانت متغلغلة في المجتمع، بسبب سياسة “التجهيل”، التي اعتمدها المستعمر الفرنسي. بحيث يؤكد الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار، أنّ نسبة الأمية في الجزائر بلغت 85 بالمائة غداة الاستقلال في أوساط الجزائريين.

ولتعزيز هذه الجهود، أقرّت الدولة سنة 2007 الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية، عن طريق وضع برامج واسعة واعتماد مناهج مدروسة وتسخير كل الإمكانيات المادية والموارد البشرية، وتضافر جهود الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار والدوائر الوزارية والمجتمع المدني، معطية الأولوية للمرأة والفتاة وللمناطق الريفية والنائية وللشريحة العمرية من 15 إلى 49 سنة، لتمكين هذه الفئات من المساهمة بشكل فعال في التنمية بمختلف أنواعها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!