مُطالبات بسحب الجنسية المغربية من الشاب خالد بعد غنائه في تندوف
“الشاب خالد يُغضب المغاربة بعد إحيائه حفلا بتندوف!!” “صدمة في الشارع المغربي لغناء خالد أمام مسؤولين من جبهة البوليزاريو في تندوف”.. بهذه العناوين التحريضية، تحاملت صحافة “المخزن” على الحفل الفني الذي أحياه ملك الراي سهرة الثلاثاء الماضي بولاية تندوف، في اطار الاحتفالات المخلدة لذكرى الفاتح نوفمبر، حيث اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ضد الشاب خالد، لدرجة طالب فيها البعض بسحب الجنسية المغربية منه.
لم يتحمّل المغاربة أن يُلبي الشاب خالد نداء الوطن ويغني في منطقة تندوف الحدودية، حيث وصل تكالب صحافة “المخزن” حد نشر معلومات مغلوطة، كقولهم أن “خالد بمجرد أن بدأ الغناء حتى راح الجمهور يرشقه بالحجارة، ليغادر وموكبه المكان تحت وابل من الحجارة وعبارات السب والشتم“، وهي أشياء لم تحدث قط.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي، قد ضجت بالتعليقات التي تعاتب خالد، وأخرى تنتقده بشدة، خصوصا “أنه أقام فترة طويلة رفقة عائلته في المغرب، بل وحصل على الجنسية المغربية سنة 2013″ حسبهم. واشتعلت عديد الصفحات بسّب وشتم ملك الراي، وكأنه اقترف جريمة شنعاء. فكتب بعضهم: “الشاب خالد أنت نكّار الخير وماشي رجولة“.. “الشاب خالد ما صدقش“.. “الصحراء المغربية بزاف عليك“.
ومما أجج نار الخلاف بين المُغني وجمهوره في المغرب، أن خالد أحيا الحفل أياما قليلة قبل احتفال الشعب المغربي بما يسمونه بـ“الذكرى الأربعين لاسترجاع الأقاليم الصحراوية بفضل المسيرة الخضراء لسنة 1975م“. وطالب بعض المثقفين المغاربة بمحاسبة كل الأشخاص والمؤسسات التي كانت تنظم حفلات الشاب خالد بالمغرب، مطالبين بإقصائه من جميع المهرجانات التي تقام على أرض المملكة حتى يعتذر عما بدرمنه في حق المغرب ووحدته الترابية حسب قولهم. كما طالبوا بسحب الجنسية المغربية منه، لأنه لا يستحقها حسب تعليقاتهم.
وأخذ حفل خالد أبعادا سياسية، حين كتبت بعض الصحافة المغربية: “فاجأ الصهر المدلل للمغاربة، الشاب خالد، معجبيه ومتابعيه بإحيائه لحفل ساهر بمدينة تندوف، فالفنان المعروف بتأييده لقضية الصحراء المغربية، ودعمه للمغرب شعبا وملكا في هذا الملف، استجاب لدعوة من الرئاسة الجزائرية لإحياء سهرة فنية بولاية تمنراست، تشمل منطقة تندوف”.. ساكبين بذلك الزيت على النار، في مقابل عدم صدور أي تصريح من المعني بالأمر.