نار الأسعار تحرق فرحة العيد
يتجدد ككل موسم الارتفاع الرهيب لأسعار الخضر والفواكه، حيث سجلت مختلف أسواق الخضر والفواكه ارتفاعا قياسيا، وذلك قبيل ساعات عن عيد الأضحى المبارك.
وسجلت مختلف أسواق العاصمة، على غرار العديد من الولايات، حسب ما وقف عليه مراسلو “الشروق”، ارتفاعا في أسعار الخضر والفواكه بنسبة قاربت 100 بالمائة، حيث تجاوز سعر الخس 100 دينار، فيما بلغ سعر البطاطا 70 دينارا، بينما تراوح سعر الطماطم ما بين 70 و80 دينارا والجزر بـ100 دينار والكوسة التي لم يعد يقل سعرها عن 160 دينار، أما عن الفواكه فتراوح سعر العنب ما بين 120 و200 دينار والتفاح بـ200 دينار، والخوخ بـ 250 دينار رغم أن هذه الفواكه تعد موسمية.
وخلال جولة “الشروق” لتقصي بورصة الأسعار ببعض الأسواق، وقفنا على ارتفاع فاحش في أسعار عدد من الخضر والفواكه على غرار الفلفل الحلو الذي قفز إلى 90 دينارا، والخس الذي استقر في حدود 120 دينار، فيما استقر سعر الطماطم بـ80 دينارا، كما أن البطاطا تراوحت ما بين 60 و80 دينارا، وبالتالي فقد ذهبت تطمينات وزارتي التجارة والفلاحة بشأن استقرار الأسعار لوفرة الإنتاج أدراج الرياح.
وبرر بعض التجار ارتفاع الأسعار، بالغلاء الذي تشهده أسواق الجملة إثر نقص اليد العاملة لجني المحاصيل بسبب اغتنام أغلبهم الفرصة للتوجه إلى ولاياتهم قصد قضاء عطلة العيد مع عائلاتهم وتجنب الطوابير وأزمة النقل التي عادة ما تشهدها مختلف المحطات البرية قبل الأعياد.
فيما تبرأ تجار الجملة من تحميل مسؤولية ارتفاع الأسعار لأسواق الجملة، مشيرا إلى أن مختلف الأسعار المسجلة على مستواها معقول، بدليل أن سعر الطماطم لم يتجاوز حسبهم 40 دينارا في سوق الجملة والبطاطا 40 دينارا، متهما تجار التجزئة بتحديد الأسعار بشكل اعتباطي وعشوائي من دون الاحتكام إلى قانوني العرض والطلب في ظل الفوضى التي يشهدها قطاع التجارة بسبب عدم وجود أي قانون يحدد هوامش الربح لبائعي الخضر والفواكه.
ويرى الناطق الرسمي لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار، في اتصال مع “الشروق”، أن تكرر مظاهر ارتفاع أسعار الخضر والفواكه قبيل الاحتفال بالأعياد الدينية، يعود إلى سببين أولهما زيادة الطلب على الخضر والفواكه مخافة وقوع الندرة أيام العيد، ما يجعل أسعارها ترتفع ما بين 15 و20 دينارا في الكيلوغرام، فضلا عن عدم وجود ما يلزم المزارعين بالعمل بالمداومة أيام العيد، ما يؤدي إلى توقفهم عن العمل طيلة هذه الفترة وهو ما يخل بتوازن العرض والطلب الأمر الذي يؤثر بالضرورة على الأسعار.