نبو: مشاركة النظام في مبادرة الإجماع ضروري لنجاحها
أكد كل من الأمين الوطني الاول للأفافاس محمد نبو والقيادي في الحزب علي العسكري أمس، في لقاء تم تنظيمه بقاعة عائشة حداد بولاية برج بوعريريج، لشرح مبادرة بناء الإجماع الوطني، أن الاتفاق والإجماع هو الذي أنجح الثورة التحريرية، ومكن قادتها من لم شمل جميع الفرقاء السياسيين والاجتماعيين على غرار الحزب الشيوعي وجمعية علماء المسلمين تحت مظلة واحدة ولهدف واحد هو تحرير البلاد.
وقال نبو إن الجزائر لم تعرف منذ الاستقلال أي إجماع سياسي وطني بسبب عدم مشاركة النظام في المبادرات المختلفة التي ولدت ميتة، حيث لم يكتب لها النجاح، موضحا موقف الأفافاس الثابت وهو الذهاب إلى التغيير بطريقة سلمية وهادئة، يتم التحضير لها وتنظيمها تدريجيا بإشراك الجميع وبالحوار الشامل لحل المشاكل التي يتم طرحها.
وهو المسعى الذي أطلقته الأفافاس في مؤتمرها الخامس، أين تم تحديد الأولويات لمستقبل ديمقراطي حقيقي في الجزائر، إلا أن عدم مشاركة النظام في هذه المبادرة وسابقاتها لم يكتب لها النجاح، لأن المساعي كانت من جانب واحد. وإعادة بعث الإجماع الوطني هو مسؤولية الطبقة السياسية لخلق روح جديدة للإجماع الوطني والوقاية من العودة لمظاهرالعنف من أي جهة كانت وكذا احترام الشعب وتثمين قراراته.
وقال العسكري خلال الكلمة التي ألقاها أن الأفافاس عقد ما عدده 36 لقاء مع مختلف الأحزاب والنقابات والشخصيات الوطنية بالإضافة إلى جمعيات المجتمع المدني لشرح مبادرة الجبهة والإتفاق على أرضية موحدة من أجل إرساء قواعد الحرية والديموقراطية والتعددية، مطالبا من جميع الأطياف السياسية وموجها رسالة للنظام بضرورة المشاركة في الندوة من خلال طرح مشروع الدستور الذي يتم التحضير له لتمحيصه وعرضه أمام الجميع، ونفس الشيء طلبه العسكري من مختلف الأحزاب سواء الموالية للسلطة أو تلك الموجودة في المعارضة للوصول إلى حلول للمشاكل المطروحة من داخل الجزائر وليس من خارجها عن طريق تبني مبادرات الغير، مستشهدا بالتجربة التونسية والشيلية.