نحن نعاني ثقافة “الإذلال”.. وإن لم نهتم بالتعليم كدولة فمحكوم علينا بالفشل!
تحدث وزير الثقافة عز الدين ميهوبي حول العلاقة بين المفكر والمتلقي في المجتمعات العربية خلال الفترة الحالية، حيث قدم تفصيلا لوضعها الحالي، واصفا إياه بالمؤسف في ظل شعب عربي لا يقرأ الكتب ولا يتعلم مقارنة بشعوب شرق آسيا التي سبقته في مختلف المجالات بمراحل متقدمة ومتطورة.
وأوضح ميهوبي أن العالم العربي يعاني من ثقافة الإذلال بما أنه عالق بين العودة إلى الماضي المثالي والمستقبل الذي عجز عن إيجاد مفاتيحه، ما جعله تحت سطوة الغرب الذي يتحكم فيه سياسيا وثقافيا واقتصاديا- على حد تعبيره.
خلال نزوله أول أمس، ضيفا على برنامج “منارات” الذي يعده ويقدمه الإعلامي المصري محمود الورواري، عبر قناة “العربية”، أكد المسؤول الأول عن قطاع الثقافة، أن الأزمة التي يعيشها الوطن العربي على مستوى المؤسسات الاقتصادية والثقافية والدينية وغيرها، راجعة إلى التعليم الذي تعد نتاجا له، وهو أساس نجاح كل أمة، مضيفا في هذا الصدد: “التعليم هو المنظومة الأولى في كل دولة، ومن خلاله يمكنك أن تصل إلى رجل الدين الناجح والمثقف المستنير الذي يفيد المجتمع، إن لم نول التعليم القيمة الأساسية في تفكيرنا كدولة، فإنه محكوم علينا دائما بالفشل”.
وعن علاقة المواطن العربي مع الكتاب، أعرب المدير السابق للمكتبة الوطنية، عن أسفه الشديد لما آلت إليه من إهمال ولامبالاة، وأضاف في حديثه قائلا: “عندما نسمع في الإحصائيات أنه يقرأ بمعدل 6 دقائق في السنة أو ربع صفحة في العام، مقارنة مثلا بالياباني الذي يطالع 250 كتاب في السنة، فهذا شيء مؤسف ويدل على أن هناك خللا كبيرا عندنا، أين هي الترجمة في مجتمعاتنا، هناك بعض الدول العربية أنشأت مراكز للترجمة يجب أن نترجم للعقل الآخر ليس للعاطفة والتمجيد بتاريخنا الجميل”.