-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لاحتواء القطاع الموازي واستقطاب استثمار الثروات النائمة

نحو إقرار أول عفو ضريبي خلال 2014

الشروق أونلاين
  • 3056
  • 0
نحو إقرار أول عفو ضريبي خلال 2014
الشروق
رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة

قال مصدر مالي رفيع، إن الرئيس بوتفليقة، يتجه لإقرار أول عفو ضريبي في تاريخ البلاد، في إطار جملة من الإصلاحات المالية والاقتصادية لاحتواء ظاهرة الاقتصاد الموازي، ووضع حد لتنامي الثروات خارج مراقبة الدولة، وإفساح المجال أمام مساهمة حقيقية من القطاع الخاص في الاستثمار المحلي.

وأضاف المصدر في تصريحات لـ”الشروق”، أنه سيتم مطالبة أصحاب الثروات النائمة، وحتى تلك التي تم تهريبها إلى الخارج تحت أي ظرف من الظروف بإرجاع كل أو جزء من أموالهم غير المصرح بها، والتي تتواجد في الغالب في دول الجنات أو المراتع الضريبية وخاصة سويسرا وبعض الجزر البريطانية، وهونغ كونغ ودبي وبيروت وبنما، في مقابل التغاضي عن تطبيق أي متابعة ضد أصحاب تلك الثروات أو مسائلتهم ومطالبتهم بالكشف عن مصادر تلك الثروات باستثناء الأموال الناتجة عن الجريمة المنظمة، والدعارة وأموال الإرهاب، شريطة أن يلتزم كل راغب بالاستفادة من العفو الضريبي باستثمارها في الجزائر، في مقابل دفع أداء جزافي لا يتعدى حسب مقترحات أولية 10 % على أن تتم الموافقة على العملية من طرف البرلمان بغرفتيه بعد تقديم المقترح من الحكومة.

وكشفت مصادر “الشروق”، أن المقترح قطع أشواطا جد متقدمة من النضج، وقد يطرح مطلع العام الجاري عشية الرئاسيات القادمة ضمن حزمة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي يعتزم الرئيس بوتفليقة، طرحها في الساحة السياسية من منطلق القناعة بضرورة وضع حد لسياسة الهروب إلى الأمام بخصوص جملة الملفات التي ظلت من الطابوهات، ومنها ملف احتواء القطاع الموازي الذي بلغ 60 مليار دولار حسب أرقام شبه رسمية وملف العفو الضريبي، الذي يهدف لاحتواء ثروات تشكلت في ظروف معينة خلال العقود الأربعة الأخيرة، وفي حال إضافة الثروات التي تكون قد حولت إلى الخارج فإن المستوى سيفوق في حدوده الدنيا مستوى 150 مليار دولار كلها تتواجد في سويسرا، وكندا وبريطانيا ودول أمريكا اللاتينية وحتى الخليج العربي والشرق الأوسط، فضلا عن دول الجوار المغاربي وخاصة تونسي والمغرب. 

وتم تقديم مجموعة من المقترحات للتعامل مع الظاهرة ومنها تجارب دولية ناجحة سابقة في المجال، ومنها التجربة البلجيكية والايطالية والفرنسية وحتى في إيرلندا، حيث نجحت حكومات هذه الدول في إقرار عفو ضريبي لصالح أصحاب الثروات المخفية أو المهرّبة إلى الخارج، وحققت هذه البلدان مستويات أداء جيدة من خلال استرجاع مبالغ هامة ساهمت في خفض العجز من جهة، واستعادة الثقة وخاصة من الفئات التي حققت ثروات هائلة من وراء الاقتصاد الموازي، وترفض اليوم الكشف عن ثروتها الحقيقية خوفا من المتابعات ومطالبتها من طرف إدارة الضرائب، في مقابل انعكاسات هذا الخوف الوهمي على المستوى الاجتماعي والاقتصادي من جراء الاستمرار في تداول مستويات هائلة من السيولة خارج الدائرة الرسمية، وهو ما يتطلب التوصل إلى شبه توافق بين السلطات الضريبية والجبائية والملزمين بالضريبة من أصحاب الثروات، على أن تكون علاقة لا غالب ولا مغلوب نتيجتها إقرار مساهمة ضريبية إبرائية أو تقادم مبكر، على أي يلتزم الطرف الثاني وهو صاحب الثروة بدفع نسبة معقولة من الناحية الاقتصادية والأخلاقية يتم تحديدها سواء بناء على ما يتم التصريح به من رقم أعمال، أو عن مستوى الثروة التي يصرح بها أو كحل وسط على أساس المبالغ المتنازع بشأنها مع سلطة الضرائب، في مقابل غض الطرف من الحكومة أو السلطة التي تمثلها في الموضوع تلتزم في إطار صلاحياتها بوقف جميع أنواع المتابعة عن الفترة السابقة سواء الفترة المعنية بالتقادم أو الخاضعة لعدم التقادم.  

وأوضح المصدر أنه سيتم اقتراح السماح لأصحاب الثروات المتواجدة في الخارج، باستثمارها في الجزائر مع التزام الحكومة بالسماح لهم بحرية استعمال جزء منها بالعملة الصعبة بشكل يضمن حركة أيسر في مجال التعاملات مع الخارج، ولكن في إطار المراقبة المنصوص عليها في قانون النقد والقرض، والنصوص التي تحدد حركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!