نحو تسجيل أشح موسم للزيتون ببجاية
يعيش هذه الأيام، عديد الفلاحين بولاية بجاية على أعصابهم جراء الموسم الكارثي الذي قد يعصف بحملة جني الزيتون، حيث يتوقع الفلاحون في هذا الصدد أن تسجل الولاية أدنى مردودية مقارنة مع السنوات الأخيرة، بسبب الحرائق التي أتت خلال هذه الصائفة على مساحات شاسعة من أشجار الزيتون قدرت بمئات الهكتارات .
بعد ما عاشت الولاية – للتذكير، نهاية شهر جويلية وبداية شهر أوت الفارطين – اندلاع العشرات من الحرائق التي مست العديد من البلديات التي تشتهر بإنتاج زيت الزيتون بالولاية، الشرقية منها والغربية، وكذا مناطق حوض الصومام.
حيث عاش سكان هذه المناطق الجحيم لأيام عديدة، تسببت في خسائر فادحة لدى الفلاحين دون الحديث عن الخسائر التي مست الثروة الغابية والحيوانية التي تزخر بها الولاية، في حين شرعت المصالح المختصة في احصاء خسائر المواطنين من أجل تعويضهم تطبيقا لتعليمات الحكومة، وقد أكد الفلاحون في نفس السياق أن الجفاف الذي عاشته الولاية على غرار باقي ولايات الوطن منذ بداية موسم الاصطياف، قد ينذر بانخفاض المردود في ظل غياب الأمطار التي تحتاج إليها أشجار الزيتون، خاصة هذه الأيام.
معلوم أن بجاية تحتل الصدارة وطنيا في إنتاج زيت الزيتون، حيث تمكنت من جمع أزيد من 21 مليون لتر من هذا المنتوج، ما يعني أن بجاية لوحدها بإمكانها توفير نصف لتر من زيت الزيتون لكل جزائري، ففي الوقت الذي يأمل فيه الفلاحون مضاعفة منتوجهم بعد غرس مساحات إضافية من أشجار الزيتون، إلا أن التغيرات المناخية من جهة، والحرائق من جهة أخرى، قد حالت دون تحقيق الأهداف المسطرة من طرف الفلاحين الذين يعيشون مما تنتجه أراضيهم.