نحو عودة كريم مطمور إلى المنتخب الوطني
أكد مصدر مسؤول “للشروق” أنّ كريم مطمور، الموجود بالجزائر، التقى في مناسبتين مع رئيس الفاف محمد روراوة، الذي يكون قد اقترح عليه العودة إلى المنتخب الوطني، خاصة وأنه يلعب باستمرار مع فريقه الألماني، وأنّ الخضر بحاجة ماسة إلى لاعب مثله.
حسب مصادر الشروق، فإن مطمور يكون قد أبدى رغبة كبيرة في العودة مجددا إلى المنتخب الوطني ومداعبة الكرة أمام الملايين من عشاقه في الجزائر، خاصة أن اللاعب استرجع كامل إمكاناته النفسية و البدنية التي تبرزها الحصيلة التي قدمها مع فريقه كايزر سلاوترن الذي يحتل المركز الثالث في بطولة الدرجة الثانية في ألمانيا.
ويلعب ورقة الصعود للدرجة الأولى وذلك طلية النصف الأول من الموسم، حيث شارك في كل لقاءات فريقه والمقدرة بـ21 مباراة دون أن يغيب عن مقابلة لفريقه في البوندسليغا، فضلا عن ذلك تسجيله لثلاثة أهداف، كما كان وراء توقيع سبعة أهداف أخرى لفريقه بفضل تمريراته الحاسمة والدقيقة.
وأوضح نفس المصدر، أن رئيس “الفاف” يريد إعادة إدماج مطمور في المنتخب الوطني في أقرب فرصة، و قد يكون الموعد الودي القادمة للخضر يوم 5 مارس أمام منتخب سلوفينيا بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة فرصة سانحة لذلك، نظرا لحاجة المنتخب للاعب بمواصفاته يحسن اللعب في عدة مراكز في الخط الأمامي كجناح أيمن أو رأس حربة وحتى كمدافع أيمن، بالإضافة إلى ذلك حاجة المنتخب الوطني لخبرة هذا اللاعب لتسيير مباريات كأس العالم القادمة في البرازيل، خاصة أن مطمور اكتسب تجربة في مثل هذه البطولات من خلال مشاركته مع الخضر في مونديال جنوب إفريقيا 2010.
وتبقى مسألة استدعاء مطمور للمنتخب الوطني متوقفة على موقف المدرب الوطني وحيد حاليلوزيتش، الممتعض من اللاعب الذي أحس أنه تخلى عنه في أصعب مراحل إدارته للمنتخب الوطني في فيفري 2012، واعترض قبل نهائيات كأس أمم إفريقيا 2013، التي احتضنتها جنوب إفريقيا على محاولات روراوة لإعادة مطمور إلى المنتخب الوطني للمشاركة في الكان، بحجة توفر المنتخب الوطني على لاعبين أفضل منه فنيا وبدنيا.
إلا أن الوضعية المزرية لبعض لاعبي المنتخب الوطني في فرقهم خلال مرحلة الإياب، وجلوسهم المستمر على مقعد البدلاء سيميل الكفة لصالح كريم مطمور، الذي بلغة الارقام يفوق كل مهاجمي المنتخب الوطني في عدد الدقائق التي شارك فيها خلال مرحلة الذهاب بـ1816 دقيقة.
وكان اللاعب مطمور قد صرح “للشروق” في عددها الصادر يوم 14 فيفري 2013، عن عدم اعتزاله اللعب دوليا مع المنتخب الوطني وبأن قراره تم تأويله خطأ من المدرب الوطني وحيد خاليلوزيتش، وقال يومها “لم أعلن اعتزالي اللعب دوليا أبدا، لقد تم تداول هذا الأمر بسوء “فهم” لتصريحاتي، كل ما في الأمر أنني كشفت عن رغبتي التوقف لفترة معينة بسبب الإصابة وقلّة جاهزيتي البدنية، فخلال الفترة التي حدث فيها ذلك، نصحني طبيب فريقي بالراحة لاسترجاع جميع إمكاناتي البدنية، على اعتبار أنني كنت قد عانيت كثيرا من الإصابات، مؤكدا لي أن القرار سيكون في صالحي حتى أتمكن من استرجاع إمكاناتي، وكنت ألعب بأقل من 30 بالمئة من إمكاناتي الحقيقية”، مضيفا بأن تزامن قراره مع إعلان بعض لاعبي المنتخب الوطني السابقين الاعتزال دوليا، دفع بعض الأطراف إلى إدراج “الرسالة” التي أطلقها على موقع ناديه الإلكتروني الرسمي آنذاك ضمن نفس الخانة، والتأكيد على اعتزاله اللعب دوليا، وهي الرسالة التي قال فيها مطمور آنذاك إنه “ليس جاهزا وفي كامل إمكاناته للعب مع المنتخب الوطني”، ولم تحمل عبارات صريحة تعلن “تعليق” مشواره مع المنتخب الجزائري.