نحو مراجعة قانون البلديات لترسيخ الديمقراطية التشاركية
لم يستبعد المدير العام للجماعات المحلية على مستوى وزارة الداخلية والجماعات المحلية، عز الدين بلقاسم ناصر، مراجعة قانون البلديات بما يسمح للمواطن أن يشارك في تسيير الشؤون المحلية.
مشيرا أن فوج العمل الوزاري المشترك الذي نصبه مؤخرا وزير الداخلية، يعمل على دراسة السبل في وضع الآليات التي تسمح للمواطنين بممارسة حقهم الدستوري المتعلق بتسيير الشؤون المحلية، يمكن أن يضع صيغا لتجسيد مبدإ الديمقراطية التشاركية، من بينها مراجعة قانون البلديات.
وأوضح بلقاسم ناصر، لدى نزوله ضيفا على برنامج ضيف التحرير الذي تبثه القناة الأولى، أن التشريع الجزائري وضع 14 مادة قانونية تدعو إلى إشراك المواطنين في تسيير الشؤون المحلية، يبقى فقط إيجاد الصيغ الملائمة لتجسيد ذلك، ويمكن أن تكون مراجعة قانون البلديات إحدى الصيغ المناسبة لذلك.
وأكد المسؤول أن إشراك المواطن في تسيير الشؤون المحلية الذي بادر به وزير الداخلية يعد آلية لتجسيد برنامج رئيس الجمهورية، الذي دعا خلال انعقاد مجلس الوزراء الأول إلى الإسراع في وضع الآليات المناسبة ما يسمح بالاستجابة لتطلعات المواطن، خاصة منهم فئة الشباب .
وأشار أن هذه السياسة أحد أسس ترقية الحكم الراشد والقضاء على البيروقراطية والرشوة بجميع أشكالها وتحسين الخدمة العمومية.
وأكد المتحدث أن التنمية المحلية من مسؤولية جميع الأطراف، سواء تعلق الأمر بالمؤسسات أم المتعاملين الاقتصاديين والمواطن، موضحا أن الديمقراطية التشاركية ليست في تنافس ضد الديمقراطية التمثيلية، معتبرا أن مساهمة المواطن في تسيير شؤون بلديته لا تعد تعديا على حقوق المنتخبين.
كما أشار إلى أن الديمقراطية التشاركية ستكون مستدامة في حال تم قبولها من قبل أغلب المواطنين.
وأوضح أن هدف التنمية في الأخير هو المواطن وتلبية حاجاته حيثما كان. وأكد المتحدث أن الوقت حان لرفع اللبس والغموض عن علاقة المواطن بالإدارة واسترجاع الثقة فيها.