نحو منع مرضى السكري من القيادة في رمضان
عاود الدكتور ضياء الدين بواب، أخصائي في أمراض السكري والغدد الصماء، التنبيه إلى ضرورة تطبيق قانون قديم، كان ثمرة دراسة ما بين وزارتي النقل والصحة منذ ثلاثين سنة، وضع بطاقة مرضية لعدد من المرضى الذين يستحيل سياقتهم للمركبات، بسبب معاناتهم مع بعض الأمراض المزمنة بالخصوص، وهو التنبيه الذي سيكون موضوع أيام دراسية وطنية ستحتضنه ولاية ميلة بحر الـسبوع القادم.
الأخصائي ضياء الدين بواب قال للشروق اليومي، بأن سياقة مرضى السكري في رمضان هو إلقاء بالنفس للتهلكة، وتعريض للأرواح للخطر، إذا علمنا أن نصف المصابين بالسكري لا يعلمون أصلا بمرضهم في الجزائر.
ويكمن سرّ المنع من القيادة، كونها عملية تتطلب التركيز الذهني والبدني الكامل، لكن ارتفاع وانهيار معدّل السكر في الدم، قد يسبب أعراضا تزلزل القيادة، فمريض السكري قد تنتابه فجأة رغبة جامحة في النوم، ومع تقدمه في السن وخلال السياقة البعيدة قد يسلم نفسه للنوم، إضافة إلى اضطراب الرؤية، ما يشكل غمامة على العين قد تؤدي إلى الكارثة، ناهيك عن الغيبوبة التي يتعرض لها مرضى السكري، وعندما ينخفض معدل السكر في الدم إلى 70 ملغ أو أقل، خاصة خلال أيام الصيام، يتضاعف الخطر وتصبح السياقة هي توجّه للهلاك، وحتى نسبة ارتفاع السكر في الدم تؤدي إلى الشعور بالعطش، والرغبة في التبوّل باستمرار، واضطراب في الرؤية والإرهاق، والقيادة لمسافات طويلة يمكن وصفها بالانتحار، الدكتور بواب أحصى عددا من الدول أقرت منع السياقة عن المرضى مثل السويد، أما في كندا، فيتم منع المرضى من فئة المصابين بالسكري واحد، من قيادة الحافلات، ومركبات الوزن الثقيل، أما البقية فمطالبون بالخضوع للفحص، وحتى في الجزائر يوجد قانون سهر عليه وزير النقل الأسبق، السيد قوجيل، منذ ثلاثين سنة بالتعاون مع وزارة الصحة عام 1985، لكنه بقي في الأدراج، وبقي ارتفاع حوادث المرور هو السائد، وعلمنا بأن مصالح وزير النقل الحالي السيد بوجمعة طلعي ووزير الصحة عبد المالك بوضياف باشرت دراسة تحيين القانون القديم ،لأجل بطاقية مرضى بالنسبة للسائقين، ستمنع عددا من المصابين بالسكري بالخصوص من القيادة.