نحو وضع بطاقية وطنية للمعمار التقليدي تمهيدا لتصنيفه
أفرجت المحافظة السامية للامازيغية عن التوصيات الخاصة بالملتقى الذي عقدته حول السكن التقليدي في الجزائر من العصر القديم إلى الحالي والذي احتضنته مؤخرا تامنغست حيث دعت المحافظة ومن خلالها الأساتذة والخبراء الذي نشطوا الملتقى المذكور إلى ضرورة وضع بطاقية وطنية للسكن التقليدي في الجزائر مع تحديد كل نوع حسب كل حاضرة من الحواضر التي يتواجد فيها وهذا تمهيدا لتصنيفها ضمن التراث الثقافي الوطني.
كما دعا المحاضرون إلى ضرورة إشراك وزارتي السكن والعمران والثقافة في إعداد البطاقية الوطنية للسكن التقليدي وإعداد الملفات الخاصة بالتصنيف وفق معيار ومنهجية تحددها الوزارتين. إلى جانب “تدعيم آليات الحفاظ على التراث المعماري التقليدي ووضع مخططات وبرامج مضبوطة خاصة بتقنيات ترميمها وتسجيل المعمار التقليدي كتراث وطني من أجل تكفل أنجع والسعي إلى تصنيفه دوليا”.
كما دعت التوصيات المنبثة عن الملتقى إلى تكيف مسارات التكوين في تخصص تقنيات وبناء وترميم السكن التقليدي في الجامعات ومراكز التكوين.
من جهة أخرى تبعت التوصيات ذاتها إلى ضرورة “الاستثمار في التراث المادي واللامادي كعنصر مرجعي للتنمية المستدامة والاعتماد على التسيير اللامركزية في التنمية المحلية وإدراج التراث العمراني التقليدي كدافع لدينامكيتها”، وهذا عن طريق بعث نموذج تشاركي بين الجمعيات والهيئات المعنية بتسييـرـ التراث ودمجـه في إستراتيجية التنمية المستدامة مع التشجيع على المزج بين الطابع التقليدي المحلـي والنمط العمراني العصري في إعادة تأهيل المدينــة وإنشاء المدن الجديدة.