-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
للحفاظ على الصّحة والحدّ من النفايات البلاستيكية

نحْو استهلاك عقلاني بتقليل المشروبات الغازية في رمضان

مريم زكري
  • 220
  • 0
نحْو استهلاك عقلاني بتقليل المشروبات الغازية في رمضان

تتكثف الحملات التحسيسية مع حلول شهر رمضان، ضد التبذير وترشيد استهلاك المواد الغذائية، على رأسها المشروبات الغازية المحلاة، في ظل ارتفاع ملحوظ في الإقبال على هذه المنتجات خلال الشهر الفضيل، من خلال الدعوة إلى الاعتدال في استهلاك المشروبات الغازية حماية للصحة من جهة، والمساهمة كذلك في تقليص حجم القارورات البلاستيكية التي ترمى يوميا ضمن النفايات المنزلية خاصة في المواسم التي تعرف ذروة استهلاك.

وأطلقت وزارة البيئة وجودة الحياة، بالتنسيق مع عدة قطاعات وهيئات، مبادرة نموذجية لفرز واسترجاع القارورات البلاستيكية على مستوى المراكز التجارية عبر الوطن، تزامنا مع الحملة الوطنية للحد من التبذير خلال شهر رمضان.

وتهدف هذه الخطوة إلى استثمار الظرف الموسمي لترسيخ ثقافة الاستهلاك العقلاني والفرز الانتقائي، وتحويل القارورات البلاستيكية إلى مورد اقتصادي قابل للتثمين خلال شهر رمضان.

حملة تحسيسية للفرز واسترجاع القارورات المستعملة

ويرى مختصون في الشأن البيئي، أن تغيير السلوك الاستهلاكي في هذا الشهر يمثل الحلقة الأهم في معادلة الحد من التلوث، لأن تقليص الطلب يؤدي تلقائيا إلى تقليص حجم النفايات، إلى جانب تشجيع استعمال القوارير الزجاجية القابلة لإعادة الاستخدام.

وفي السياق ذاته، أوضح الخبير في الاقتصاد التدويري، كريم ومان، أن التلوث البلاستيكي لا يرتبط بتراكم النفايات، إذ تحول إلى أزمة عالمية تهدد توازن الأنظمة البيئية وصحة الإنسان.

السياحة والصيد البحري يتأثران بنفايات البلاستيك

وأشار المتحدث إلى أن العمل على تقليص الاستهلاك للمواد المعبأة والمعلبة داخل القارورات البلاستيكية، يساهم بشكل كبير في الحدّ من تراكم هذا النوع من النفايات، مضيفا أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة يعرف هذا التلوث بأنه تراكم لجزيئات البلاستيك غير القابلة للتحلل، والتي لا تختفي بمرور الزمن، بل تتفتت إلى جزيئات دقيقة تعرف بالميكروبلاستيك، تتسرب إلى الهواء والمياه وحتى إلى السلسلة الغذائية.

وأكد ومان، أن خطورة الظاهرة تكمن في تسببها بنفوق الكائنات البحرية وتدهور النظم البيئية، وتسجيل خسائر في عدة قطاعات حيوية مثل السياحة والصيد البحري، بالإضافة إلى ارتباطها بتأثيرات صحية على مستوى جسم الإنسان من خلال تسبب مكونات البلاستيك في اضطرابات هرمونية خطيرة.

كما أشار إلى أن المجتمع الدولي يتحرك حاليا لإعداد معاهدة دولية ملزمة تحت إشراف برنامج الأمم المتحدة للبيئة، لمعالجة التلوث البلاستيكي بشكل شامل يغطي دورة حياة البلاستيك من الإنتاج إلى الاستهلاك ثم المعالجة، إضافة إلى تشديد الرقابة على حركة النفايات وتبني نموذج الاقتصاد الدائري القائم على إعادة الاستخدام والتدوير، مؤكدا أن المعركة ضد التلوث البلاستيكي تبدأ من السلوك الفردي الواعي، خاصة في مواسم الاستهلاك المرتفع، على غرار شهر رمضان.

وبالمقابل يتطلب ذلك بحسب المتحدث أيضا إرادة سياسية وتشريعات صارمة واستثمارات حقيقية في مجال الرسكلة والتثمين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!