ندرة لقاحات ومخدّر العمليات يهدّد حياة آلاف الأطفال والمرضى بالمستشفيات
تشهد أغلب المؤسسات الاستشفائية والمراكز الصحية عبر الوطن، نقصا حادا في اللقاحات الأساسية الإجبارية التي يحتاجها الأطفال الرضع الذين تتراوح أعمارهم ما بين أسبوع وثلاثة أشهر، بهدف اكتسابهم مناعة ضد الإصابة بالأمراض، حيث يواجه الأولياء صعوبة كبيرة في تطعيم أبنائهم وفق الرزنامة الصحية، إلى جانب استمرار نقص مادة ”المخدر” عبر بعض المستشفيات.
- تتواصل بالمستشفيات مشكلة ندرة اللقاحات والتي مست عددا من لقاحات التطعيم بينها لقاح “ب سي جي”، وهو اللقاح الذي يُعطى للأطفال على شكل حقنة داخل طبقات الجلد، فوق عضلة الكتف خلال الأسبوع الأول أو خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الولادة، بالإضافة إلى لقاح شلل الأطفال المسمى ”سبان” الذي يُعطى للأطفال عن طريق الفم عند اكتمال الشهر الثاني، الرابع والسادس.
وتسببت أزمة نقص اللقاحات في حالة من القلق أوساط الأولياء الذين وجدوا أنفسهم في رحلة البحث عن اللقاحات.
وفي هذا السياق، صرح رئيس نقابة الصيادلة الخواص فيصل عابد لـ “الشروق”، أن نقص اللقاحات والمخدر يعود إلى نقص التموين من قبل الصيدلية المركزية، مشيرا إلى بقاء عدد من الأدوية بين مفقودة وشبه منعدمة بالصيدليات، وكذا المستشفيات على غرار بعض أدوية الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها مرضى التهاب الكبد الفيروسي.
كما أرجع السبب أيضا إلى سوء توزيع الجهات الوصية اللقاحات بكميات محدودة وغير مدروسة وغالبا ما يؤدي كثرة الطلب إلى حالة من الفوضى، وينجر عن ذلك ممارسات سلبية من قبل بعض عمال المؤسسات الاستشفائية.
ومن جهة أخرى، تشهد أقسام الجراحة بالمستشفيات الجامعية، حالة من الشلل بعد تعطيل العمليات الجراحية التي كان ينتظر إجراؤها بعد تحصلهم على مواعيد رسمية لأجل إجرائها، وذلك بسبب غياب المخدر وهو ما تسبب في فوضى داخل بعض المستشفيات بسبب تأجيل العمليات الجراحية، والاكتفاء بإجراء المستعجلة منها.
في الموضوع أيضا، ذكر رئيس المنظمة الوطنية لترقية الصحة البروفيسور خياطي في تصريح لـ “الشروق” أن السبب راجع أساسا إلى نقص التموين الذي يصل المصالح الاستشفائية من الصيدلية المركزية وهو ما خلق هذه الأزمة الظرفية التي أثرت بشكل كبير على السير الحسن لبعض المصالح، وتسبب نقص المخدر في إجبار عديد من المرضى على قرع أبواب العيادات الخاصة بالرغم من التكاليف الباهظة التي تترتب عن إجراء العمليات الجراحية بأسعار باهظة .