ندرة الحليب تعذب “الزوالية” في عزّ الصيف بالعاصمة
تسبب توقف ماكينات إنتاج الحليب بمصنع بئر خادم بالعاصمة، نهاية الأسبوع الماضي، في إتلاف ما يزيد عن 56 ألف لتر من الحليب في ظرف 24 ساعة كانت مصيرها البالوعات وهو ما رفع من شدّة أزمة الحليب خلال الساعات الماضية.
وفي الوقت الذي يجتهد فيه معظم الجزائريين لشراء كيس حليب نظرا إلى ندرته وكذا إضراب موزعي الحليب، بمبلغ 30 دينارا، أكدت مصادر متطابقة لـ “الشروق” من داخل مركب الحليب ببئر خادم أن ما يزيد عن 56 ألف لتر من الحليب وجهت إلى البالوعات أو المزابل في ظرف 24 ساعة فقط بعد تعرضها للتلف بالرغم من أن الدولة تشتري مسحوق الحليب بالعملة الصعبة، وذلك إثر توقف الماكينات عن النشاط بالمصنع.
وفي سياق متصل، قالت مصادر “الشروق” إن الإنتاج بمركب حليب بئر خادم، انخفض من 450 ألف لتر إلى 300 ألف لتر يوميا غير أنه ولهذه الساعة لم يتم استغلال الآلات الجديدة التي تم اقتناؤها لسدّ العجز، لأسباب تبقي مجهولة، حسب نفس المصادر. وقد حاولنا الاتصال بمدير مصنع “جيبلي“، لكن من دون جدوى.
ويُنتظر أن يشن عمال مركب الحليب ببئر خادم إضرابا مفتوحا، احتجاجا منهم على الأوضاع المهنية المزرية والتسيب الحاصل داخل المركب، حسبهم، ما أثر سلبا على المردودية وعلى المصنع.
وفي اتصالنا بخليفي علي، رئيس نقابة مجمع “كوليتال” للحليب ببئر خادم، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، أكد أنهم يطلبون من وزير الفلاحة والتنمية الريفية، سيد أحمد فروخي، التدخل وتعين مدير عام دائم بالمركب من أجل إيجاد حلول عاجلة وعادلة لعديد المشاكل التي يتخبطون فيها، خصوصا بعد انخفاض الإنتاج.
جدير بالذكر أن أكثر من 120 موزع أنهوا الإضراب عن العمل الذي شنوه احتجاجا على التأخر في عملية تزويد شاحناتهم بمادة الحليب بالإضافة إلى قدم آلات إنتاج الحليب، حيث تلقى المحتجون ضمانات من طرف مدير المركب بالنيابة من أجل تلبية مطالبهم الشهر المقبل.