العالم

نساء فلسطينيات يروين ما تعرضن له خلال رحلة العودة إلى غزة

الشروق أونلاين
  • 1927
  • 0

مع وصول خمس حافلات تقل الدفعة الثالثة من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، صباح اليوم الأربعاء، بعد تلقيهم العلاج في المستشفيات المصرية، روت بعض النساء ما تعرضن له على يد قوات جيش الاحتلال.

وأفادت النساء بأن الحافلات واجهت تأخيرات طويلة عند المعبر، ومصادرة بعض المقتنيات الشخصية، من بينها ألعاب كانت بحوزتهن كهدايا، خلال عبور منطقة “الخط الأصفر” الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة فلسطينية مسلحة متحالفة معها تُعرف باسم “مجموعة أبو شباب”.

وقالت هدى أبو عابد (56 عاماً)، التي تعيش مع أسرتها في خيمة بخان يونس، إن الرحلة كانت “ليلة من الرعب والذل”، مشيرة إلى أن العائدين سُمح لكل منهم بحقيبة واحدة فقط.

من جانبها، ذكرت صباح الرقب (41 عاماً) أن الحافلة التي كانت تقلها توقفت عند نقطة تفتيش يديرها مسلحون فلسطينيون معارضون لحركة حماس، قبل أن تُنقل النساء إلى نقطة أمنية حيث خضعن للاستجواب من قبل القوات الإسرائيلية بشأن صلات محتملة بحماس وأحداث السابع من أكتوبر 2023.

وفجر الثلاثاء، وصل 12 فلسطينيا إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري على الحدود مع مصر بعد فتحه، الإثنين، بالاتجاهين لأول مرة منذ ماي 2024، وسط إجراءات أمنية مشددة.

ووفقا لتقارير إخبارية فقد وصلت حافلة صغيرة على متنها 12 فلسطينيا (9 نساء إحداهن مسنة وثلاثة أطفال) ترافقها مركبات تابعة للأمم المتحدة إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وذكرت مصادر طبية أن جميع الفلسطينيين الذين وصلوا إلى القطاع هم من المرضى ومرافقيهم الذين كانوا يتلقون العلاج في مستشفيات مصرية.

وكان من المتوقع أن يعبر إلى القطاع 50 فلسطينيا، وفق ما أفادت الاثنين، وسائل إعلام عبرية ومصرية، ولكن لم يصل إلى القطاع سوى 12 فلسطينيا.

وتحدث عدد من العائدين الفلسطينيين عن تعرضهم لعمليات تنكيل وتهديد بالاعتقال ومصادرة لمقتنياتهم الشخصية وألعاب أطفالهم على يد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عبورهم عبر حاجز عسكري أقامه الجيش قرب معبر رفح.

وفي سياق متصل، حذر المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من تفاقم الأزمة الصحية، مبينا أن نحو 20 ألف مريض باتوا مهددين بخطر الموت جراء استمرار تعطل إجلائهم الطبي للعلاج خارج القطاع، في ظل انهيار المنظومة الصحية شبه الكامل وشح الإمكانات الطبية.

وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية وبالتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني نقلت عددا من الحالات الحرجة عبر معبر كرم أبو سالم، في محاولة لتخفيف الضغط على القطاع الصحي المنهك.

والإثنين، أفادت قناة “القاهرة الإخبارية” بـ”وصول الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة”، حيث أظهر مقطع فيديو بثته تواجد فلسطينيين أمام المعبر، في انتظار استكمال إجراءات دخولهم.

ونقلت هيئة البث العبرية عن مصادر قولها إن مصر سترسل إلى تل أبيب يوميا قائمة بأسماء 50 فلسطينيا يرغبون في دخول القطاع عبر معبر رفح.

في المقابل، سيرسل الفريق الأوروبي لمصر لائحة بأسماء 150 فلسطينيا يرغبون بمغادرة القطاع مع ذكر وجهتهم النهائية.

وأضافت الهيئة أن “إسرائيل ستعمل على تفتيش القادمين إلى قطاع غزة من خلال مسار خاص للتأكد من عدم تهريب وسائل قتالية”.

وأمس الأحد، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استكمال إقامة ممر فحص وتفتيش للقادمين من مصر عبر معبر رفح إلى قطاع غزة.

وقال جيش الاحتلال -في بيان- إنه “في إطار الاستعدادات لافتتاح معبر رفح الاثنين، استكملت قواته إقامة ممر أطلق عليه اسم “ريغافيم”، ويخضع الممر لإدارة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في منطقة تقع تحت سيطرة الجيش”.

وأضاف أن “قوات الأمن ستفحص هويات القادمين ضمن القوائم التي صدقت عليها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية”، مشيرا إلى أن الممر يعد جزءا من الجهود الرامية إلى تعزيز الرقابة الأمنية في المنطقة.

وكان من المفترض أن يعيد الاحتلال فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر 2025، لكنه تنصل من ذلك.

مقالات ذات صلة