الجزائر
مناصرون افترشوا الأرض وآخرون أمضوا ليلتهم في السيّارات

نساء يزاحمن الرّجال لحضور مباراة الثلاثاء.. والتذكرة بمليون سنتيم!

نادية سليماني
  • 2568
  • 0
أرشيف

تذاكر بمليون سنتيم، ونساء يزاحمن الرجال للظفر بتذكرة لمباراة الجزائر الكاميرون، ومناصرون افترشوا الأرض منذ يومين، وآخرون أمضوا ليلتهم في سياراتهم، والبعض استضافتهم العائلات “البليدية” في لفة إنسانية ليست بغريبة على مدينة الورود، بينما ازدهرت تجارة الرايات الوطنية وأقمصة “الخضر” مجدّدا.. وحتى مع التدافع ونفاذ التذاكر، صنع المناصرون القادمون من مختلف ولايات الوطن والجزائريون عامة، جوا استثنائيا، ذكّرنا بأجواء أم درمان.

أنعش فوز الفريق الوطني على نظيره الكاميروني، آمال الجزائريين في التأهل لمونديال قطر 2022.. فاستغلوا فرصة إقامة مباراة العودة بملعب تشاكر بالبليدة، وتهافتوا جماعات لشراء التذاكر التي وصلت أسعارها حتى مليون سنتيم، أمّا النّساء من المناصرات الوفيات المتدافعات في طوابير الرجال، فصنعن الاستثناء، حيث جئن من ولايات مختلفة، أملا في متابعة المباراة عن قرب، أو لتحقيق حلم أطفالهن في عيش أجواء المباراة على أرض الملعب.

ساعات قبل انطلاق مباراة العودة الفاصلة والمؤهلة لمونديال قطر 2022، صنع المناصرون جوا استثنائيا، ليس بغريب عن مشجعي الخضر في المباريات الحاسمة، فالتدافع كان كبيرا على التذاكر ما جعل “البزناسية” يستغلون الفرصة كعادتهم، ويشترون عددا منها، لإعادة بيعها في السوق السوداء، حيث وصل سعرها حتى مليون سنتيم، حسب تأكيد بعض المناصرين، أمّا آخرون فاكتفوا بإعادة بيعها بـ 1000 دج لأصدقائهم، حسب تأكيد تاجر من ولاية البليدة الذي اقتنى أربع تذاكر.
أما “المناصرات” فصنعن مشهدا استثنائيا، حيث شاهدناهن واقفات متحسرات أمام شبابيك بيع التذاكر، بعد نفاذها، ومنهن “حورية” أم لأطفال جاءت للبليدة من ولاية عين الدفلى، وحلمها دخول الملعب مع أطفالها لحضور المباراة..

أما “نبيلة”، التي قاربت 56 سنة من عمرها، فحضرت من مدينة شرشال، لتحقيق حلم طفلها “رمزي”، صاحب الـ 8 سنوات، في رؤية اللاعب رياض محرز وجها لوجه، ولم لا التقاط صورة تذكارية معه، بعد نهاية المباراة والتأهل بإذن الله، وقالت “أردت مكافأة ابني على الجهد الذي بذله في الاختبارات الأخيرة”.

وبمجرد فوز أشبال بلماضي على الخصم الكاميروني، في مباراة الذهاب، انتعشت تجارة بيع الرايات الوطنية وملابس الفريق الوطني، ومختلف الإكسسورات، إضافة للألعاب النارية، وهو ما رصدناه في الأسواق الشعبية، وبدا الإقبال عليها كبيرا.

وفي هذا الصّدد، أخبرنا “نبيل” صاحب طاولة لبيع الأعلام الوطنية بالعاصمة أنّه بمجرد فوز الفريق الوطني، اقتنى كمية كبيرة من الألبسة الرياضية من سوق الجملة، لإعادة بيعها للمناصرين.
وصنعت مشاهد التدافع والزحام، ونفاذ التذاكر باكرا استياء عديد الأنصار، الذين تساءلوا، عن سبب تجاهل البيع الإلكتروني، الذي تدعو الحكومة إليه في كل مناسبة، ما سيسهل الأمور.

مقالات ذات صلة