الشروق العربي
رغم التطور وتغير التفكير:

نساء يسألن لماذا الرجل دائما على حق في مجتمعنا؟

صالح عزوز
  • 958
  • 0
بريشة: فاتح بارة

ترى الكثير من النساء بأن الرجل محظوظ في مجتمعنا. والدليل على ذلك، أنه بقوامته أصبح له الحق في كل شيء، بل حتى ولو كان مخطئا، ولا يمكن بكل حال من الأحوال مقارنته بالمرأة، ولو من باب المزاح. ففي الكثير من المواضع والحالات، يختار الكثير من الناس الوقوف إلى جنب الرجل، ولو كان معتديا أو قاسيا أو مخطئا، على أن يكونوا مع المرأة ولو كان كذلك سوف يكون على استحياء، وفي بعض الحالات فقط. لذا، يبقى الرجل على صواب حتى ولو أخطأ في المجتمع.

لقد توارث الكثير من الناس هذا التفكير والمعاملة منذ الأزل، ولا يمكن أن يتخلوا عنه، لأن المرأة منزعجة من الأمر. ففي اعتقادهم، تبقى المرأة في المرتبة الثانية بعد الرجل في الكثير من المجالات، ولا يمكن أن تصل إلى مصافه ومرتبته، حتى ولو حاولت. والدليل، أن في المجتمع، حينما تكون المرأة في نفس المرتبة مع الرجل، يقدم هو عليها، بالرغم من كونهما يشتركان في الرتبة، على حد تعبير الكثير من النساء.

كما ترى المرأة بأن الاحتكام في مجتمعنا في العديد من القضايا، مازال مرتبطا بالذكورة والقوامة، ولا يمكن للمجتمع أن يتخلص منهما بسهولة، وبين عشية وضحاها، لأن هذا التفكير ورثته الأجيال جيلا عن جيل. فالتخلص منه يتطلب الكثير من الشجاعة والتغيير في الكثير من الذهنيات، وهذا لا يحدث في سنة أو سنتين، بل سنوات طويلة.

يبقى هذا السؤال مطروحا من طرف المرأة، التي ترى بأن المجتمع لا يعترف بالمرأة حتى ولو كانت على صواب في الكثير من القضايا. في المقابل، يعترف بالرجل حتى ولو كان على خطإ. لذا، نجد أن الكثير من الرجال استغلوا هذا التفكير، في ممارسة حياتهم بكل حرية، سواء في أمور مباحة أم محظورة مع المرأة، لأنهم يؤمنون مسبقا بأن المجتمع لن يعاقبهم، وهذا موروث منذ أزمنة بعيدة.

لكن، في المقابل، يرى الكثير من الناس، حتى من جنس النساء، بأن هذا الحكم مبالغ فيه من طرف بعض النساء. والدليل في مجتمعنا، أن الكثير منهن يمارسن حريتهن على مصراعيها، حتى وهن جنبا إلى جنب مع الرجل، لأن الكثير منهن استطعن أن يلوين عنق هذه الموروثات البالية إن صح القول، وأصبحن يعاملن كما يعامل الرجل حتى ولو على مضض، في الكثير من المجالات دون النظر إلى فارق القوامة أو الذكورة.

يبقى هذا السجال بين الذكر والأنثى، خالدا بين كل الأجيال، ويتجدد هذا الصراع من جيل إلى جيل، بحسب كل المعطيات، وما أفرزته ثقافة الأفراد والاجتهادات والدراسات التي تخصص في هذا المجال.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!