الجزائر
منتخبون يبحثون عن "الإنقاذ" وآخرون لم يفهموا قانون الانتخابات

نسبة الـ35 بالمئة وفتوى “الأصغر سنـّا” تلغـّمان التحالفات

الشروق أونلاين
  • 16117
  • 26
ح/م
أمل من أجل افتكاك منصب الرئاسة

أجلت نتائج محليات 29 نوفمبر 2012، الفصل في مصير ألاف المترشحين المنتخبين، والذين مازالوا معلقين من عرقوبهم رغم فوزهم “النسبي”، بسبب عدم حصولهم على الأغلبية المطلقة عبر 1150 مجلس بلدي، لكن المادة 80 من القانون العضوي المنظم للانتخابات أسالت لعاب هؤلاء، وردّت لبعضهم الأمل في افتكاك منصب رئيس البلدية، أو أحد نوابه، أو على الأقل رئاسة لجنة من اللجان، عن طريق إبرام تحالفات اختيارية أو اضطرارية.

وبالعودة إلى المراجعات القانونية التي شملت القانون العضوي المنظم للانتخابات، فإن المادة 80 منه تعطي الحق للفائز بنسبة 35 بالمئة على الأقل من مجموع المقاعد، لرئاسة البلدية وتنصيب النواب واللجان، وفي حالة عدم حصول أيّ مترشح على الأغلبية المطلقة لأصوات الناخبين، بين المترشحين الحائزين على المرتبة الأولى والثانية، يجرى دور ثان، ويُعلن فائزا المترشح المتحصل على أغلبية أصوات المنتخبين الجُدد، وفي حالة تساوي الأصوات، يُعلن فائزا المترشح الأصغر سنا.

المراجعات القانونية عوّضت فتوى “الأكبر سنا” بفتوى الأصغر سنا”، وهو ما سيُقلب المعطيات رأسا على عقب عبر 1150 بلدية، خاصة بالنسبة للأحزاب التي لم تـُغرق قوائمها الانتخابية بالمترشحين الشباب، وهو ما سيضاعف حظوظ القوائم التي ركزت في ترشيحاتها على “الأصغر سنـّا”.

وبالعودة إلى الأرقام الرسمية لنتائج الانتخابات المحلية، فإن عددا من الأحزاب، حصدت الأغلبية الساحقة أو المطلقة عبر 391 مجلس بلدي، فيما توزعت الأغلبية النسبية عبر 887 مجلس، بينما تعادلت مجموعة من الأحزاب في 588 مجلس بلدي منتخب.

هذا، واكتسحت الأفلان أغلبية مطلقة عبر 159 بلدية، فيما حصد الأرندي 132 بلدية، والحركة الشعبية الجزائرية نجحت في 12 بلدية والأفافاس عبر11 مجلسا، والأفانا في 9 بلديات، والأحرار عبر 17 بلدية، وحزب العمال في 3 بلديات، وحمس في 5 مجالس، وجبهة المستقبل في 6 بلديات، والفجر الجديد في 6 مجالس، والتكتل الأخضر في 5، والأرسيدي في 13 بلدية، بينما فاز بالأغلبية عبر بلدية واحدة، كل من حزب الكرامة والتحالف الوطني الجمهوري وعهد 54 وحركة الوطنيين الأحرار، فيما تحصلت الجبهة الوطنية للحريات وحزب التجديد والجبهة الوطنية للعدالة الاجتماعية على بلديتين لكل منهم.

وترى أوساط سياسية، أن العديد من الأحزاب وقوائم الأحرار، لم تنتبه خلال عملية الترشيحات لهذه التعديلات القانونية، التي أحلّت “الأصغر سنـّا” محل “الأكبر سنـّا”، وهو ما جعل العديد منها ترشح شيوخا” وكهولا، سوف تضرهم كثيرا فتوى “الأصغر سنـّا”، وهذا طبعا في حالة تساوي الأصوات بعد إجراء الاقتراع السرّي بين منتخبي المجالس!

وانطلاقا من هذا التعديل الذي يندرج في سياق تنصيب رؤساء المجالس البلدية، بالنسبة للأحزاب والقوائم التي فشلت في بلوغ نسبة 35 بالمئة على الأقل من مجموع المقاعد، فإن التحالفات الحزبية ستختار لحسابات مصلحية، التقرّب من المنتخبين “الأصغر سنـّا”، والتنقيب عنهم حيثما رحلوا وارتحلوا، من أجل تحقيق الأغلبية وافتكاك منصب “المير” أو مناصب نوابه ورؤساء اللجان التنفيذية التي تختلف من بلدية إلى بلدية، كل حسب عدد المقاعد الممثلة للساكنة.

كما يُجدر الإشارة، إلى نسبة الـ35 بالمئة الواجب الحصول عليها في الانتخابات، للتمكن قانونا من الاستحواذ على منصب رئيس المجلس البلدي، وتشكيل اللجان قد أعاق العديد من الأحزاب عبر 1150 بلدية، خاصة في البلديات التي فازت فيها بعض القوائم بأقل من 35 بالمئة بمجرّد أجزاء فقط، وهو ما جعلها تحلم بإمكانية “الإنقاذ من دون تحالف!”

مقالات ذات صلة