نصر الله يهدّد السعوديين والأتراك
“انتصاراتٌ كبيرة في محورنا.. إذا جاء الأتراك والسعوديون إلى سوريا ستُحسم أزمة المنطقة بحرب.. وإذا لم يأتوا فالأزمة في سوريا ستنتهي”.. هكذا قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، تعليقا على نية السعودية وتركيا في التدخل برا في سوريا، إن حضور هذه القوى إلى سوريا سيُنهي أزمة المنطقة، وإن لم يحضروا ستنتهي الأزمة في سوريا، في تهديد صريح يؤشر على خيار قتال هذه القوى، وإن التأزيم في المنطقة سيُحسم بحرب.
وقال الأمين العام لحزب الله، في خطاب ألقاه الليلة قبل الماضية، إن هناك تطابقا بين الأدبيات الإسرائيلية وأدبيات بعض الإعلام العربي خصوصا السعودي والخليجي، مشيرا إلى أن الإسرائيليين يعتبرون أنهم أمام فرصة لتغيير النظام في سوريا وبالتالي ضرب محور المقاومة. وانتقد نصر الله التحالفات والعلاقات التي صارت معلنة بين دول عربية خليجية وبين إسرائيل .
وسأل نصر الله، الحكومات العربية: هل تقبلون صديقا ما زال يحتل أرضا سُنية؟ هل تصادقون كيانا ارتكب أكبر المجازر في التاريخ بحق أهل السنة؟ وأشار إلى أن “إسرائيل تعاطت مع الأحداث السورية بأنها فرصة لتغيير النظام السوري عمود خيمة المقاومة، وإذا كسر هذا العمود، محور المقاومة سيتلقى ضربة قاسية جدا، فمن زاوية مصلحة إسرائيل، والآن هناك شبه إجماع إسرائيلي على أن أي خيار آخر غير بقاء نظام الرئيس الأسد مقبولٌ، لأنهم يعتبرون أن هذا النظام كان وما زال وسيبقى يشكل خطرا من خلال موقعه على مصالح إسرائيل في المنطقة، لذلك هم من اليوم الأول كانوا جزءا من المعركة على سوريا استخباراتيا ولوجسيتيا، وتسهيلات عبور في أكثر من مكان بلبنان والأردن، وكانت “إسرائيل” من خلف الستار تحضر كل ما يمكن أن يحرّض ضد سوريا “.
ولفت نصر الله إلى أن الإسرائيليين يدعون وبكل وقاحة إلى تقسيم سوريا على أساس عرقي وطائفي، معتبرين أنه إذا تم تقسيم سوريا إلى دويلات يمكن التفاهم والتواصل مع هذه الدويلات، وصولا إلى مرحلة التحالف، لذلك هم يرفضون حصول مصالحة وطنية سورية ويعتبرون أن الأفضل أن تقسّم سوريا على أن تحصل تسوية تُبقي النظام والرئيس.
وشدد نصر الله على أن إسرائيل فشلت في سوريا حتى الآن، لأن هدف إسرائيل كان إسقاط نظام الرئيس الأسد ولم يتحقق، كما فشلت في إيصال سوريا إلى مرحلة التقسيم، مشيرا أيضا إلى أن المشروع السعودي في سوريا فشل ولم يجن إلا الخيبة وهو يتجرع اليوم كأس أحقاده، لافتا إلى أن الجيش السوري والقوى الشعبية ومن معهم من حلفاء يقاتلون على امتداد الأراضي السورية، ما يعني أن القرار الوطني في سوريا هو منع التقسيم.
وجدد نصر الله القول “إننا أمام انتصارات كبيرة في محورنا، ولا أتحدث عن نصر كامل، بل عن تطورات ميدانية هائلة وضخمة، في ريف اللاذقية هناك قريتان قبل حسم المعركة، وفي ريف حلب الشمالي هناك انهيارات كبيرة للجماعات المسلحة، والجيش السوري يدخل إلى بعض المدن دون قتال، وهذا يدلّ أن هناك مسارا جديدا موجودا في سوريا والمنطقة، وهذا فتح بابا أمام مستجد جديد له انعكاس على سوريا والعالم.
وأضاف أن هذه الهزائم دفعت بالسعودية وتركيا إلى الحديث عن تدخل بري لمحاربة “داعش” وضمن الائتلاف الدولي بقيادة أميركا، وهذا تطور مهم جدا سواء حصل أم لم يحصل، قائلاً إن رهان السعودية وتركيا على التدخل البري ليس لمواجهة “داعش” بل لتكونا متواجدتين على طاولة المفاوضات حول سوريا أو لمواصلة تسعير الحرب السورية.
وانتقد نصر الله السعوديين والأتراك، معتبرا أنهم جاهزون لأن يأخذوا المنطقة إلى حرب إقليمية وعالمية، وليسوا جاهزين على الإطلاق لأنْ يقبلوا بتسوية حقيقية في سوريا وهذا ما يظهر مستوى الحقد الأعمى عليها.