نصف مليون لاجئ ومهاجر غير شرعي في الجزائر
أدانت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، طريقة تعامل المخزن المغربي مع اللاجئين السوريين الذين التقت بهم في صحراء فقيق قرب الحدود الجزائرية منذ شهرين في العراء، وأحصت الرابطة أزيد من نصف مليون لاجئ ومهاجر، ويتم تخصيص غلاف مالي مقدر بـ33 مليون دولار للتكفل باللاجئين.
وأعربت الرابطة، في بيان، الثلاثاء، تزامنا مع اليوم العالمي للاجئين، عن أسفها لسلوك المغرب تجاه 50 لاجئا سوريا، و”ناشدت كل أحرار المجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية الحرة، التدخل لإنقاذ هؤلاء اللاجئين من بينهم 10 أطفال عالقون منذ شهرين في منطقة عازلة تقع على الإقليم المغربي، الذين يفترشون الأرض ويحتمون من أشعة الشمس ببعض الأغطية وقطع من ملابسهم”.
وعبرت المنظمة الحقوقية، عن قلقها “لما يتعرض له هؤلاء اللاجئون من سوء معاملة ومن حرمان من أبسط الضروريات ومن الرعاية الطبية نهائيا في صحراء قاحلة وتحت حرارة شديدة تتعدى الأربعين درجة في شهر رمضان المبارك، الذين يواجهون مصيرا مجهولا”، وأكدت أن ما يحصل لهم هو “محاولة الإبادة الجماعية من طرف المخزن المغربي”، خاصة أنه “لم يزودهم بأدنى الضروريات ضاربا عرض الحائط بالقيم والمبادئ الإنسانية المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي وفي ميثاق الأمم المتحدة”.
وكشفت الرابطة عن وجود أزيد من نصف مليون لاجئ بالجزائر، هم 165 ألف لاجئ صحراوي في مخيمات تندوف، 4040 لاجئي فلسطيني، إضافة إلى 40 ألف لاجئ ليبي في حين تؤكد مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالجزائر بأن عددهم نحو 32 ألف، فيما بلغ عدد اللاجئين السوريين السنة الماضية 18 ألف شخص، علما أن الجزائر قد استقبلت 30 ألف لاجئ منذ العام 2011، فيما يتواجد 230 لاجئ من جنسيات مختلفة.
وفيما يخص عدد المهاجرين غير الشرعيين، فقدرت الرابطة، تواجد أكثر من 29 ألف مهاجر غير شرعي قادمين من 23 دولة إفريقية، فيما تتحدث الأرقام التي قدمتها وزارة الداخلية بـ 16 ألفا فقط، مع تواجد أكثر من 250 ألف مهاجر غير شرعي من المغرب، يشتغل أغلبيتهم في زخرفة الجبس والفلاحة.
وحسب إحصائيات الرابطة، فإن جملة ما أنفقته الجزائر على اللاجئين المتواجدين على التراب الوطني، قد بلغ السنة الماضية، أزيد من 33 مليون دولار في سنة 2015، في حين أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تدعم فقط بـ28 مليون دولار سنويا.
واستنتجت الرابطة أن هناك دولة من الاتحاد الأوروبي المساندة للمغرب في احتلاله الصحراء الغربية كفرنسا وإسبانيا، “تضغطان على الدول المانحة وممثلي مختلف الوكالات الدولية والمنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة المعتمدة بالجزائر من أجل أن يكون دعم للجزائر أقل بكثير من البلدان العربية ودول البحر الأبيض المتوسط، رغم أن احتياجات 165 ألف لاجئ صحراوي فقط تتطلب أكثر من 60 مليون دولار سنويا”.