نصير شمة:عاودت اكتشاف دحمان الحراشي وانتظروا منّي عملين ضخمين عن الجزائر
عاد عازف العود الأول في العالم العراقي نصير شمة لزيارة الجزائر، في سهراتها الرمضانية، حيث قدم وصلات من العزف الراقي أول أمس، في قصر الباي بقسنطينة، قدم خلالها عددا من المعزوفات الجديدة كانت تقطر ألما عربيا، ترجمه في معزوفتي غزة وسوريا، كما أهدى الجزائريين معزوفة عجنها ببعض ألحان دحمان الحراشي بعنوان عيون الجزائر، وقال الفنان قبل مغادرته الجزائر للشروق اليومي، بأنه حاول دائما أن يقدم لفسطين وغزة ما يملك من طاقة، خاصة أن مشهد الأم التي احتضنت ابنتها الشهيدة زلزل كيانه وجعله يقضي أربع ليال بيضاء،
وتأسف لكونه صار يعزف الوجع أكثر من الفرح، لأن ما يحدث في العراق وسوريا على سبيل المثال جاوز كل الحدود، عندما ظهرت بعض التنظيمات التي تريد إقصاء الآخرين، بل وإبادتهم من الوجود، لأن بلدا مثل العراق عاش بطوائفه منذ آلاف السنين يريدون الآن أن يسيّروه كما شاءوا كما تفعل داعش وبالتالي تمزيقه، أما عن معزوفة الجزائر في عيوني، فرآها عربون محبة سيكون متبوعا بعملين ضخمين، بمناسبة احتفالية الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2015، وامتلك نصير شمة في الآونة الأخيرة كل أعمال دحمان الحراشي الذي عاود اكتشافه، ورآى بأن هذا الفنان لم يأخذ حقه، وحان الوقت لنقل أعماله إلى المشرق العربي، ونقلها إلى مقاطع كلاسيكية تليق بموهبته تصل كل بلاد العالم، الفنان العراقي أبى إلا العودة إلى العراق عندما قال للشروق اليومين بأنه، بعد سنوات السجن والمطاردة من النظام البعثي، غادر العراق نهائيا، وبعد احتلال العراق، عاهد نفسه بأن لا يضع قدمه في العراق مادام الاحتلال الأمريكي هناك، وبمجرد أن غادر الأمريكيون البلاد حتى تكررت زيارات نصير شمة القاطن حاليا في القاهرة رفقة زوجته وابنته، وكانت آخر زيارة له إلى العراق في سبتمبر الماضي، عندما أقام حفلة وصفها بالخرافية وأرجعته بقوة إلى عاصمة العود العربي مدينة بغداد.
نصير شمة الذي صار يتنقل لإحياء الحفلات بين الدول الأوروبية أكثر من الدول العربية، ويعزف في الكنائس باستمرار، تمنى أن يلتفت العرب والمسلمون إلى حضارتهم، لأن ما يحدث في غزة هو نتاج هذا التراجع الرهيب واللامبالاة وتكفير الناس بعضهم البعض.