نظارات وكمامات تتسبب في إصابة وجه مواطن جزائري بالسرطان
لم يتوقع السيد عطوش رضوان 42 سنة، أنه سوف يفقد كل أمل له في الحياة لا لسبب سوى لظروف العمل التي وجد نفسه فيها، وهو النجار الذي وهب 5 سنوات من حياته في خدمة شركة “بيالج” الفرنسية للبناء والمقاولة الكائن مقرها بحي بارادو ببلدية حيدرة، التي كافأته بالطرد من العمل بعدما تسببت في إصابته بداء السرطان حسب ما أكده طبيب مختص الذي أخبره أن النظارات والكمامات الواقية التي استعملها خلال أشغال نجارة قام بها بمقر سفارة بريطانيا وراء معاناته مع التشوه الكامل لوجهه. وبعد تعرض الضحية إلى الطرد التعسفي لجأ إلى القسم الاجتماعي بمساعدة المحامية موساوي زهية بمحكمة بئر مراد رايس طالبة تعيين خبير لتحديد مختلف نسب العجز التي تعرض إليها وفي 13 / 3 / 2011 استجابت القاضية لالتماسات الدفاع وعين خبير الذي من خلال تقريره سوف يستفيد من التعويضات، حيث يناشد إنصاف العدالة له بعد الظلم الذي مارسه ضده المدير العام للشركة الفرنسية. مؤكدا في بادئ الأمر، أنه تم استغفاله بعد طمأنته بأن مصاريف الأطباء والدواء على عاتق الشركة، مع عودته إلى منصب عمله الذي ينتظره لحين تحسن صحته بعد إجراء العلاج الإشعاعي حتى يشفى نهائيا، غير أنها كانت مجرد وعود لا غير، حيث تعرض لصدمة كبيرة عندما توجه إلى شركة التأمين وتم إعلامه بأن مسؤوله لم يصرح بمرضه المهني وتم طرده. على إثرها حرر محضر عدم المصالحة بعد تحريره أمام مفتشية العمل لإلزام الشركة بتأمينه والتصريح بمرضه المهني ولا يزال الضحية رضوان يصارع المرض إلى جانب تعسف الشركة الفرنسية منذ أواخر 2009 ناهيك عن تخلي زوجته عنه خوفا من العدوى وحرمانه من مقابلة ابنه الوحيد.