نظام إنذار ووقاية “بشري” لتأمين المتاجر ضد السرقة ليلا في وهران
لجأ تجار محلات بيع ملابس بمرافال في وهران، منذ حلول شهر رمضان الجاري، إلى طريقة مبتكرة لحماية متاجرهم وسلعهم من عصابات السطو والسرقة التي أينعت رؤوسها بالحي، وذلك بتشغيل شباب، مهمتهم حراسة ممتلكاتهم ليلا وعلى مدار الفترة التي يغادر فيها أصحابها المكان في حدود مطلع كل فجر، وتركهم يبيتون داخلها وهي مغلقة عليهم، على أن يقوموا بالإفراج عنهم في نهار اليوم الموالي.
ولا تزال حالة الرعب التي صنعتها عصابات سرقة استهدفت بمخططاتها الإجرامية عددا من المحلات التجارية، العام الماضي، بحي مارفال بوهران، تفرز المزيد من الانعكاسات، وتثير تخوفات ضحاياها وأيضا أولئك الذين سلموا من أياديها في عمليات سابقة، لكنهم يخشون أن يحين الدور عليهم في محاولات لاحقة، حيث اهتدى البعض إلى فكرة الاعتماد على العنصر البشري لإجهاض أي مسعى لاقتحام متاجرهم بغرض سرقة ما فيها من طرف لصوص ما بعد الفجر، لاسيما وأن أجهزة الإنذار والوقاية الأوتوماتيكية ليست كلها بمواصفات النجاعة المطلوبة ولا بخاصية التحصين المطلق، وهذا في وجود عصابات تتحكم بطرق مذهلة في زمام التكنولوجيا، وتمتلك في بعض الأحيان مفاتيح التشفير والتفكيك والتمويه وكأنها شريكة مع المنتجين أو شاهدة على ابتكارات المخترعين، حيث لا يصعب عليها وقف تشغيل كاميرات مراقبة ولا إخراس أجراس إنذار، مثلما لا تثنيها كثرة الأبواب الخارجية الموصدة، ولا أنظمة الغلق المعقدة عن تنفيذ جرائمها.
وفي مقابل ذلك، فقد أقدم بعض التجار على الاستنجاد بأصحاب عضلات مفتولة ومحل ثقة من طرفهم، للقيام بحراسة محلاتهم مع تدعيمهم بوسائل دفاعية بسيطة، على غرار عصي وهراوات، إلى جانب هواتف مشحونة، وبها أرصدة مكالمات كافية، للاتصال بهم في حالة الضرورة أو تسجيل محاولة سطو، ومطالبتهم بالمكوث داخلها بعد انتهائهم من نشاطهم التجاري ليلا، وعدم الخروج منها إلا على أيديهم، عندما يعودون إليهم في اليوم الموالي، ويقومون بإعادة فتح أبوابها عليهم من الخارج، والإيذان لهم بالإفراج ونهاية المهمة.