نغزة أمام التحقيق عن “شراء الذمم” في رئاسيات 7 سبتمبر
مثلت، الأربعاء 22 جانفي الجاري، سعيدة نغزة أمام قاضي تحقيق الغرفة الثالثة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، للتحقيق معها في ملف شراء توقيعات منتخبين مقابل الحصول على التزكية من أجل الترشّح للانتخابات الرئاسية.
وقد واجه قاضي التحقيق، سعيدة نغزة، خلال الاستماع إليها في الموضوع، بوقائع ما يعرف بـ”الفساد الانتخابي” وشراء توقيعات منتخبين مقابل الحصول على أصوات تمكّنها من الترشّح، بعد رفض ملفها برسم الانتخابات الرئاسية المنظمة في 7 سبتمبر 2024 وهو ما اعتبره القضاء انحرافا في طريقة الحصول على التزكية الانتخابية.
بالمقابل، أنكرت نغزة، المتواجدة حالية تحت إجراء الرقابة القضائية مع منعها من مغادرة التراب الوطني، بعد سحب جواز سفرها منذ أوت 2024، التهم الموجّهة إليها جملة وتفصيلا، مؤكدة أنها لم تقم بمنح أي أموال لشراء ذمم أشخاص من أجل جمع التوقيعات وأنها معتادة على تقديم الصدقة للفقراء والمعوزين والأرامل واليتامى.
وفي سياق متصل، سيواصل قاضي تحقيق الغرفة الثالثة تدريجيا الاستماع في الموضوع إلى بقية المتهمين في قضية الحال والبالغ عددهم 68 متهما، بينهم الراغبين السابقين في الترشّح للانتخابات الرئاسية بلقاسم ساحلي، عبد الحكيم حمادي، إلى جانب نجل سعيدة نغزة، بعد أن شرع في 13 نوفمبر من العام الماضي في الاستماع إلى عدد من المتهمين في نفس الملف.
وكان قاضي تحقيق الغرفة الثالثة لدى القطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي، قد أمر في 5 أوت المنصرم، بوضع 68 متهما رهن الحبس المؤقت ووضع 3 آخرين تحت نظام الرقابة القضائية، للاشتباه بتورطهم في قضية الفساد التي شابت عملية جمع استمارات التوقيعات.
كما أمر قاضي التحقيق بوضع 3 راغبين في الترشّح لرئاسيات 2024 تحت إجراء الرقابة القضائية ويتعلق الأمر بكل من بلقاسم ساحلي، سعيدة نغزة وعبد الحكيم حمادي.
ومن جهتها، استأنفت نيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، أمام غرفة الاتهام لمجلس قضاء الجزائر، في قرار وضع المترشحين لرئاسيات سبتمبر 2024 تحت إجراء الرقابة القضائية، وطالبت بإيداع المتهمين رهن الحبس المؤقت، وفقا للطلب الافتتاحي التي تقدّمت به خلال انطلاق التحقيق، إلا أن غرفة الاتهام أيدت قرار قاضي تحقيق الغرفة الثالثة لدى القطب الاقتصادي والمالي.
ويتابع المتهمون في ملف الحال بجنح منح مزية غير مستحقة، استغلال النفوذ، تقديم هبات نقدية أو الوعد بتقديمها قصد الحصول أو محاولة الحصول على أصوات الناخبين، سوء استغلال الوظيفة، تلقي هبات نقدية أو وعود من أجل منح أصوات انتخابية والنصب.