-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تقرير مجلس المحاسبة يكشف بالأرقام تناقضات تسوية الميزانية

نفقات 10 هيئات عمومية تعاكس حساباتها المالية!

الشروق أونلاين
  • 7419
  • 0
نفقات 10 هيئات عمومية تعاكس حساباتها المالية!
الارشيف

يكشف التقرير التمهيدي لمجلس المحاسبة حول المشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية لسنة 2013، مواطن الخلل في تسيير القطاعات الحكومية، وإذ يعيب على الجهاز التنفيذي نقص التنسيق القطاعي وعدم نضج المشاريع وسقوطها في كل مرة في فخ إعادة التقييم، الأمر الذي يعد وجها من وجوه التبذير، ينبه التقييم أن هذه العناصر السلبية أثرت تأثيرا مباشرا في استهلاك الأغلفة المالية الموجهة لبرامج التنمية الثلاث التي شكلت الجانب التنفيذي لتعهدات الرئيس بوتفليقة، حيث يؤكد التقرير أن غياب الدراسات وتأخر الإنجاز وأجال تسليم المشاريع جعل نسبة استهلاك الأغلفة المالية لا يتجاوز 50 بالمائة، الأمر الذي يبين أن 50 بالمائة من مشاريع التنمية تراوح مكانها.

وإذ يكشف التقرير أن مصالح الضرائب عاجزة عن تحصيل قرابة 18 مليون غرامة قضائية، فإنه يطرح تساؤلات حول الحسابات المالية لعشر هيئات رسمية لا تتطابق مع نفقاتها   .  

من أهم الملاحظات التي يبدو أنها أرقت أعضاء مجلس المحاسبة المكلفين بإعداد التقرير السنوي، تخص عدم نضج المشاريع، حيث يشير إلى أن البرنامج التكميلي لدعم النمو 2005-2009 استفاد رغم قدمه من مبلغ 426.29 مليار دينار بنسبة 27 بالمائة من مجموع الاعتمادات المرصودة لنفقات الاستثمار، مما يبين أهمية البواقي للإنجاز التي تفسر الى حد كبير بالنضج غير الكافي للمشاريع والذي استدعى إعادة تقييمها.

 

تبذير وإعادة تقييم لمشاريع غير ناضجة

ويقف التقرير عند استفادة قطاع المنشآت القاعدية الإقتصادية والإدارية ودعم الدولة للحصول على السكن تابعين لهذا البرنامج من مبلغي 167 مليار دينار و88 مليار دينار على التوالي لنسبتين 93.30 بالمائة و20.71 بالمائة من الإعتمادات المرصودة بعنوان هذا البرنامج وبلغت الاعتمادات المرصودة  للبرامج الخاصة بتنمية الجنوب وللتنمية الإقتصادية للهضاب العليا 14.15 مليار دينار و24.50 مليار دينار على التوالي مما يمثل نسبتي 0.91 بالمائة و1.58 بالمائة فقط من الاعتمادات المرصودة لنفقات الاستثمار وهي نسب استهلاك ضعيفة تؤكد ضعف الإنجاز.

ويقول التقرير إن ضعف نسب الاستهلاك يعود إلى تأخيرات في تنفيذ برامج الدولة للتجهيز، المفسرة حسب الرقابة التي أنجزها المجلس على مستوى الدوائر الوزارية، باختلالات سجلت في التنسيق ما بين القطاعات وفي نضج المشاريع وفي نقص تأهيل المؤسسات المعنية لدراسة وانجاز البرامج وكانت هذه النقائص سببا في تراكم الأرصدة على مستوى البرنامجين بمبلغ 4303 مليار دينار، وهي تسير إلى الفارق بين الوسائل المالية المرصودة من طرف السلطات العمومية لبعث الإنعاش الاقتصادي والإنجاز المحتشم لبرامج التجهيز.

ويبرز تحليل الإستهلاكات حسب قطاعات النشاط المضبوطة الى غاية 31 ديسمبر 2013 بالنسبة للبرامج الثلاثة والتي تمثل 86 بالمائة من عمليات الاستثمار نسبا للاستهلاك دون مستوى تطلعات نشاط الدولة، فالنسب التي تم الإعلان عنها لا تتعدى 50 بالمائة وذلك رغم قدم العمليات المسجلة في برنامج النمو الاقتصادي أي الفترة الممتدة ما بين 2005 و2009 .

ومن بين أهم الملاحظات التي سجلها مجلس المحاسبة النقائص التي شابت عمليات التجهيز من قبل الوزارات بسبب نقص نضج المشاريع، التي مردها عدم الامتثال للتعليمات المحددة في هذا الشأن بموجب المرسوم التنفيذي المتعلق بنفقات تجهيز الدولة الذي ينص من خلال مادته السادسة بأنه لا تعرض للتسجيل بعنوان ميزانية الدولة للتجهيز سوى برامج التجهيز الممركزة ومشاريعه التي يسمح اكتمالها في انطلاق انجازها خلال السنة.

هذا الوضع أدى بحسب التقرير إلى نقائص في التعبير عن الاحتياجات وفي برمجة المشاريع التي نتج عنها تسجيل عدد كبير من العمليات التي لم تخضع للتقييم بما فيه الكفاية وتأخير في إطلاق المشاريع والتأجيلات المتكررة في آجال الإنجاز، خاصة بالنسبة لعدد من القطاعات ويخص بالذكر التقرير قطاعات الثقافة الفلاحة والتنمية الريفية والشؤون الخارجية والصناعة التي شرعت في تسجيل بعض العمليات في غياب دراسات مسبقة ومسودات الدراسات المفصلة التي يمكن الاعتماد عليها والتي تتيح تحديد الاحتياجات والمواصفات التقنية للأشغال وعمليات التجهيز المقررة.

وأعاب أصحاب التقرير الذين فضحوا ضعف استهلاك المخصصات المالية الموجهة لبرنامجي النمو الاقتصادي والبرنامج التكميلي لدعم النمو، التأخر الكبير في التنفيذ والتي تتجاوز الآجال التي تفوق أحيانا سنوات، الأمر الذي لم يكن من دون عواقب على بنية تكاليف عمليات التجهيز إضافة إلى أجال التسليم التي أثرت على إطلاق عمليات أخرى ويذكر التقرير على سبيل المثال تأخر إطلاق مشاريع بوزارات الموارد المائية والمجاهدين والعدل والتكوين المهني.

وفي سياق التبذير وسوء دراسة المشاريع، يبين التقرير أن وزارة المالية سجلت إعادة تقييم 11 عملية تجهيز مسجلة لحساب مديريات الجمارك والمحاسبة والميزانية والاستشراف وتراوحت نسبة إعادة التقييم بالنسبة للبعض بين 450 و532 بالمائة، ولم تأخذ هذه العمليات بالحسبان تعليمة الوزير الأول التي تلزم الآمرين بالصرف باقتراح إلغاء أو إعادة هيكلة العملية بعد تقييم طلب إعادة التقييم، كما سجلت وزارة الصحة 346 عملية إعادة تقييم، وبوزارة الاتصال تمت إعادة تقييم 47 عملية .

 

18 مليونا غرامة قضائية غير مسددة

وفي الشق المتعلق بالتحصيل الضريبي انتقد التقرير أداء مديريات الضرائب وعجزها في مواجهة المتهربين من الدفع، الأمر الذي أدى حسب التقرير إلى رفع حجم البواقي للتحصيل والمقدرة بـ9 ملايين و981 ألف مليار دينار إلى غاية 31 ديسمبر 2013، منها 132 مليار دينار على مستوى مديرية كبريات المؤسسات، وبحسب التقرير فحجم البواقي للتحصيل لدى مديريات الضرائب الولائية يتكون أساسا من غرامات قضائية تتعلق بحالة البنك التجاري والصناعي والتي مثلت 54 بالمائة من بواقي التحصيل لسنة 2013 .

ويشير التقرير إلى أن وضعية الغرامات القضائية معقدة حيث يتزايد عددها ومبلغها في كل سنة، إذ وصلت إلى 17 مليون و123 و851 مستخرج وهو رقم ضخم جدا، خاصة وأنه يعكس قيمة أزيد من 6792 مليار دينار لم تحصل منها سوى 68 مليار دينار وهي قيمة 630 ألف مستخرج فقط، وتكمن صعوبة التحصيل في إعسار المدينين أو وضعية المتهمين سواء بالنسبة لوضعيات المحبوسين أو في حالات فرار.

 

10 هيآت رسمية تستهلك 1300 مليار سنتيم خلال سنة واحدة

ويقف التقرير عند الاعتمادات الموجهة للسلطات العمومية فيكشف أنها تجاوزت 13.363 مليار دينار وإن أشار إلى أن تخصيصات سنة 2013 كانت أقل بـ15 بالمائة من تخصيصات 2012، فقد لاحظ المجلس أن الاستهلاكات المقيدة محاسبيا أو ما يعرف بسجل الحسابات لا تتوافق مع المبالغ المحولة ولا تعكس النفقات ومن دون أن يخوض في تفاصل أكبر يحدد هيئات الدولة الـ10 المعنية بالملاحظة، ويتعلق الأمر بالمجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة والمجلس الدستوري والمجلس الاقتصادي الاجتماعي ومجلس المحاسبة والمحكمة العليا والمجلس الإسلامي الأعلى والمجلس الأعلى للغة العربية ومجلس الدولة والمجلس الأعلى للقضاء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • Abdelkader

    و من هو الذي يعير أدني إهتمام لهذه الهيأة و تقاريرها.؟ بل الكثير من المسؤلين ،فضلا عن المواطنيين، لا يعلم حتى بوجودها. في عهد فخامته وضعت هذه المؤسسة في الثلاجة لأسباب معروفة. و كان يجدر في سياق التقشف إغلاقها.

  • dodo

    عندما يكون من ضمن 10 هيئات المذكورة 4 هيئات (قضائية) اي 40% فانه يحق لنا ان نطرح مليار و300 علامة استفهام.............

  • algerien

    لقد نسيت وجود مجلس محاسبة.في زمن موسطاش كان له دور فعال. حيث كل المسؤولين يخافونه خوفا شديدا ( الله يرحمك يا موسطاش). اما اليوم ارى بانه ليس له دور تماما في زمن كثر فيه الفساد والسرقات وتهريب الاموال وافلاس الشركات... حرام والله. الله يحف لنا البلاد.