الجزائر
مؤسسات خاصة تغطي العجز المسجل

نقص المرافق الفندقية يؤرّق الزوار والشركات الأجنبية بحاسي مسعود

الشروق أونلاين
  • 1408
  • 0
ح.م

تعتبر مدينة حاسي مسعود، 90 كلم عن مقر الولاية ورقلة، من المناطق التي يقصدها العديد من الزوار خاصة الأجانب، سواء من داخل أم خارج الوطن، نظرا إلى الطابع الصناعي للمنطقة، إضافة إلى مختلف الشركات الأجنبية العاملة بالمنطقة، لكن المدينة تفتقر إلى العديد من المنشآت السياحية، خاصة فيما يتعلق بالفنادق.

الوضع المذكور جعل العديد من الشركات الخاصة تبرز خلال السنوات القليلة الماضية إلى يومنا هذا، حيث أصبحت العديد منها تهتم بالشأن الفندقي، وهو ما يتعارض مع التنظيمات المعمول بها.

وتعد هذه الشركات الخاصة التي برزت مؤخرا خاصة ما يسمى بشركات “الكاترينغ”، هي التي أصبحت تقوم بجميع الأعمال والخدمات الفندقية، بالرغم من أن هذه الشركات لا تتوفر على المعايير الخاصة بالمنشآت السياحية كالفنادق، التي تخضع لإجراءات وتنظيمات خاصة فيما يتعلق بكيفية إنشائها والطرق المتبعة فيما يخص ذلك. وهذا ما نجده في القانون رقم 99 المؤرخ في 06 جانفي 1999، الذي يحدد بدقة كيفية إنشاء هذه المنشآت، وعملها. وهو ما أكدته المادة 04 منه، وما جاء في صريح المادة 79/ 80 من هذا القانون، حيث يعاقب كل من يغير أو يفتح مؤسسة فندقية دون الموافقة المسبقة للإدارة المكلفة بالسياحة أو الحصول على رخصة لذلك من طرف الجهات الوصية.

 وفي نفس السياق، نجد أن العديد من هذه الشركات تقوم بإيواء الأجانب وتقديم مختلف الخدمات لهم، وهو ما يتعارض مع الأهداف والأغراض التي أنشئت من أجله هذه الشركات. فأغلب هذه الشركات تمتلك قواعد حياة خاصة بعمالها. والمعروف عن قواعد الحياة هو أن الشركة تقوم بإيواء عمالها في إطار الخدمات التي يقدمونها فقط، وليس العكس فيما يخص المنشآت الفندقية. فالعمل الذي تقوم بها هذه الأخيرة هو عمل تجاري محض، وغرضه تحقيق الربح من هذه الخدمات، إلى جانب اختلاف الشركة ذات الأسهم عن المنشأة الفندقية.

وقد اتخذت العديد من هذه الشركات هذا العمل عادة لها وتقوم باستغلال وكراء قواعدها للأجانب منذ سنوات طويلة، في ظل غياب الرقابة من طرف السلطات المعنية في هذه الأعمال، التي تحقق منها أرباحا طائلة ضاربة كل التنظيمات والمراسيم عرض الحائط دون اتباع الإجراءات الخاصة بذلك.

ومن جهة ثانية، نجد أن قانون التجميد الذي مس مدينة حاسي مسعود فيما يخص البناء منذ أكثر من 10 سنوات أثر سلبا على إنشاء المنشآت والفنادق الخاصة، ومثال ذلك وجود فندق ذي 05 نجوم متوقفة أشغاله منذ أكثر من ستة سنوات بسبب هذه الإشكالية، التي استفادت منها هذه الشركات بطرق ملتوية وبوجود بعض الفراغات القانونية زيادة على غياب الرقابة من طرف السلطات المختصة.

مقالات ذات صلة