نقل المشروبات تحت الشمس..جريمة تمارس في العلن..!
مازال العديد من أصحاب الشركات المنتجة للمياه المعدنية والمشروبات يعتمدون على شاحنات نقل البضائع العادية لنقلها تحت درجات حرارة قياسية، بل وحتى أصحاب محلات الجملة في السمار وبعد استلامهم للشحنات يتركونها على الرصيف مدة طويلة تتجاوز اليوم، وهو ما يضاعف المخاطر الصحية وحالات التسممات لمن يستهلكها، وإن كان المنتج يحمل عبارة “لا يعرض لأشعة الشمس”، غير أن هذه التعليمة تسقط حتى عند بعض أصحاب المحلات التجارية الذين يتركونها عند مدخل المحل.
وفي هذا الصدد أكد رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك مصطفى زبدي، أنهم يقومون بحملة لتوعية المواطنين بخطر هذه المياه والمشروبات الغازية والعصائر المعبأة في قارورات بلاستيكية، والتي تتحوّل بفعل الحرارة إلى مواد سامة مسرطنة، مضيفا أن ظاهرة عرض هذه المنتجات على مستوى المحلات التجارية قد قلت مقارنة بالأعوام الماضية، بفضل مجهودات أعوان قمع الغش، غير أن نقلها في شاحنات غير مطابقة وقطعها مسافات طويلة تحت الحرارة وأشعة الشمس مازالت قائمة، ودعا المتحدث وزارة التجارة للتعاون مع الأجهزة الأمنية لوضع حد لهذه الظاهرة وتعويض عملية نقلها نهارا بالليل في حال تحججوا بنقص الشاحنات، وحمّل زبدي منتجي هذه المشروبات مسؤولية تعمدهم وضع مخزونات هامة وتعريضها لأشعة الشمس.
من جهته، صرح نائب رئيس الاتحادية الوطنية لمستخدمي الصحة العمومية خميس علي، أن غياب الرقابة المستمرة ساهم في بروز هذه الظاهرة، بشكل كبير ونقل المشروبات بطريقة عشوائية، لذا بات من الضروري أن تتظافر جهود وزارة الصحة والتجارة وجهاز الأمن للحد منها، مع توعية المواطن لخطورة هذه المشروبات التي تتغير تركيبتها الكيمياوية بفعل الحرارة وتتحول لمواد سامة تؤثر على جسم الإنسان.